عبد الله المغلوث /استقبلني بحفاوة مفرطة. حمل حقيبتي بمتعة وإخالني لو طلبت منه أن يحملني ما تردد. كان يرتدي ساعة رولكس فضية في معصمه الأيسر. ونظارة أنيقة من دون إطارات. هيئته توحي بأنه بائع مجوهرات عتيق وليس سائق سيارة أجرة. فور أن امتطينا السيارة سألني عن وجهتي بصوت خفيض وعندما أجبته شكرني بإسراف كأنني أهديته مليونا
وجد كثير من مواطني مملكة البحرين في محافظة الأحساء وجهة سياحية جيدة حيث يتوافد عدد كبير منهم مع نهاية الأسبوع.ويتوجه المواطنون بشكل جماعي ضمن حملات أو بشكل خاص مع أسرهم،ولا يكاد يمضي أسبوع إلا وتجدهم يتجولون بين معالم الأحساء.يقول علي الخضير الذي جاء ضمن مجموعة ضمت خمسين بحرينياً ان هذه الزيارة الأولى له للأحساء ولم يكن يتوقع بأنها بهذه الروعة والجمال،ويضيف انه سمع الكثير عنها خاصة من زملائه الذين يأتون لزيارة الأحساء من حين لآخر إلى أن قرر أن يأتي مع هذه الحملة التي تنظم رحلات إلى الأحساء كل أسبوع ولمدة يوم واحد وبسعر مناسب جداً،فبعد جولة سريعة لهم يقول الخضير ان يوما واحدا لا يكفي فالأحساء كبيرة ومعالمها ثرية ومنوعة.أما زميله محمد آل إبراهيم فيقول انه يأتي إلى الأحساء من حين لآخر وتستهويه مزارع وبساتين
هذه
مقتطفات من رحلة لطيفة قام بهاالمؤلف علي سعاد إلى الاحساء والبحرين
والمدينة المنورة وذلك في العام 1327هـ1909م،ولأهمية ما أورده فيها عن البحرين فقد أحببت أن ألخص
ما ذكره هنا كي تحصلالفائدة، جاء في رحلة الحاج علي سعاد ما نصه: يصف الرحالة البحرين
بأسلوبهالأدبي من حيث جمال الطبيعة ولطافة الجو والأشجار
المصفوفة على جانبي الطريق،والقرى المقامة في وسط البساتين التي لا
يتجاوز عدد منازل الواحدة منها خمسة عشرمنزلاً، ووجوه الأهالي التي تنم عن أصالة
الماضي، وقد وصلوا بعد ساعتين إلى قريةعالي، حيث نزلوا فيها وصلوا العصر،
واستراحوا قليلاً لاستئناف الرحلة الممتعة. ولماعاين المؤلف علي سعاد المنامة من بعيد،
وجدها مدينة عتيقة لا يرى منها غير بعضالتلال، وأنقاض من مدينة قديمة للغاية. وكان
أحد عُلماء الحفريات الإنجليز يجريأبحاثه فيها، وأشار إلى أن القنصل الإنجليزي
كان يستخدم المسجونين لدى الشيخ عيسىبن علي في خدمة عالم الآثار هذا، وكانت تلك
المدينة الأثرية تعود لأربعة آلاف سنةمضت، وقد وجد أن جُثث الموتى كانت قائمة في
المغارات، وكانت قبورهم ضيقة وموضوعةبالطول. ومع أن الرحالة علي سعاد قد بحث عن
العالم الإنجليزي لمقابلته، إلا أنه لميستطع معرفة مكانه، غير أنه أشار إلى أن
جزيرة البحرين كانت مقراً مقدساً - على حدقوله - في زمن المصريين (الصحيح في زمن
السومريين سُكان وادي الرافدين) بل لعله كانمقراً لأحد الكهنة، وكانت الجزيرة تزار لذلك
السبب
وبعد
أن مر المؤلف على تلكالآثار كان قد بقي لوصوله إلى المنامة ساعة
ونصف من الطريق. وقد شاهد في ذلك الموقعمن الجزيرة محل ممر مائي، فاستغرب وجود جدول
من الماء الجاري بها، فاستفسر عنهفقيل: إن ذلك كان ممر ماء البحر إلى المزارع
لسقيها، غير أن المزارعين لا يسقونجذور الأشجار بشكل مباشر حتى لا يتضرر
الثمر، وإنما يمررونه من أطرافها، وقد صادففي طريقه إلى المنامة عدة منابع للمياه، وهي
شبيهة بمنابع المياه في الاحساء من حيثالملوحة والثقل، ولاسيما في الشاي والقهوة. ولما وصل المؤلف علي
سعاد إلى أطرافبلدة المنامة مع غروب الشمس وجد شوارعها مغمورة بالمياه
بسبب العاصفة التي شهدتهاالمنطقة قبل يوم واحد من وصولهم، وقد بين أن
الأهالي ذكروا له فيما بعد أنهم لميشاهدوا عاصفة من هذا القبيل منذ أربعين
سنة، وقد امتلأت المناطق المتدنية منالجزيرة بالمياه. وكان مقرراً أن ينزل
الرحالة علي سعاد في ضيافة آل قصيبي أصحابالمحلات التجارية الكبيرة في البحرين
والهفوف، وقد وصل إلى مقرهم، واستقبلوه بحفاوةوتكريم، ووصف علي سعاد العشاء الفاخر الذي
أعد لهم
وهو
اللحم والرز في صينية كبيرةحملها شخصان اثنان وبجانبه الكثير من
الأطباق الشهية التي تصل ما بين أربعين إلىخمسين صحناً صغيراً ومما ذكره من تلك
الأطباق (محشي) الكوسة، البطاطس، الدجاجالمشوي، المخللات، المهلبية، اللقمة (لعلها
لقمة القاضي)، الجريش، الطماطم، والموزالخ.. وقد قدمت لهم القهوة بعد الأكل، ثم
الشاي مع الحليب ثم القهوة ثم الخلود إلىالنوم. وقام الرحالة في صباح
اليوم الثاني من وصوله إلى المنامة، أي بعد ثمانيةأيام من خروجه من الاحساء أي يوم الجمعة
الثاني، فوصف الفطور المتنوع من العسلوالبيض والخبز، وقد أشار إلى أنه كان
متشوقاً لرؤية هذا النوع من الخبز، إذ إنه لميره منذ قدومه من البصرة إلى الهفوف آخر
مرة، وكان ذلك قبل سبعة أشهر، أما ما كانموجوداً في الاحساء من خبز فقد كان يعمل في
التنور، ولابد من أكله في الحال وإلاأصبح قاسياً، ولذلك فقد ذكر أن هذا النوع من
الخبز الأبيض النظيف هو الذي يزينمائدة الأثرياء في هذه المنطقة. ثم تحدث الرحالة علي
سعاد عن ميناء البحرين فذكرأنه تطور كثيراً بالمقارنة بوضعه في العام
المنصرم: حيث كبر وتوسع في جهة البحر،وقد ذكر له المسؤولون عن الميناء أنهم بموجب
أمر حاكم الجزيرة الشيخ عيسى بن علي آلخليفة سوف يبنون فيه مستودعات ضخمة لوضع
البضائع التجارية وحفظها فيها، وكانتواردات الميناء مخصصة للشيخ عيسى بن علي.وقد تعرض علي سعاد للحديث عن وجهالنقص للدولة العثمانية في المنطقة، وهو
افتقاد السفن العثمانية للملاحة البحرية فيالخليج، حيث ذكر أن سفينة أجنبية قد قدمت
إلى ميناء البحرين وكانت حمولتها مئةوأربعة عشر ألف كيس ومجموعها عشرة آلاف طن،
وبعد إنزالها يتم سوقها إلى موانئالقطيف والعقير، وقطر بسفن شراعية، ولو
توافرت السفن العثمانية لشحنت تلك البضائعإلى الموانئ المذكورة من دون تلك التكاليف
الباهظة. وذكر المؤلف علي سعاد
أنهقابل أحد أثرياء البحرين التاجر المعروف صاحب العقارات
الكثيرة الذي رمز لاسمه بـي.ق وقد استقبله أحسن استقبال، ودعاه إلى
مكتبه للحديث إليه عن أوضاع المنطقة،وأشار إلى أنه وجد في مكتب هذا التاجر نسخاً
من مجلة (المقتطف) و(المنار) المصريتين، وأشاد بجهود العرب القاطنين في
الخليج في السعي للحصول على مثل هذهالمجلات، وأنهم يتابعون أعدادها الجديدة عن
كثب، وإذا كانوا من أصحاب الثراء والجاهفإنهم يوفرون كل الصحف والمجلات السياسية. وبعدتلك
الزيارة القصيرة غادرالرحالة علي سعاد البحرين بسفينة بريد
إنجليزية متجهاً إلى بندر بوشهر التي وصلهافي اليوم التالي. المصدر: صابان، سهيل،
عنوان الكتاب، دارة الملك عبدالعزيزبالرياض، التاريخ 1424هـ
رحلة شهر العسل في اندونيسيا
هي صفحات خصصتها المواطن لكم ولكل واحد منكم عاش تجربة السفر الممتعة ويسرنا أن نستقبل تجاربكم و ذكرياتكم عن رحلاتكم هنا او هناك على أن تكون مصحوبة بعدة صور ذات جودة عالية حتى يتاح لنا نشرها مع الموضوع . وسوف تتاح للجميع فرصة نشر رحلاتهم ضمن الشروط والاعتبارات الفنية .. لاتتردد اخي القارى للمواطن أن تكتب لنا تجربتك وذكرياتك .. اليوم يسرنا أن ننشر هنا رحلة القارئة ( فوزيه صالح ) من الخبر والتي قامت برحلة خلال شهر العسل الى اندونيسيا الساحرة فكانت هذه الصور المختارة التي بعثتها للمواطن ونعتذر عن نشر كامل الصور نظرا لعدم تميزها ..
تقول القارئة فوزيه :
أن اندونيسيا ساحرة بطبيعتها وجزرها المختلفة وبساطة الناس فيها وتمسكهم الشديد بالاسلام ولقد استمتعت كثيرا بمذاق الاطعمة البحرية والشعبية في المطاعم التي ترددت مع زوجها عليها .. لقد حملت اجمل الذكريات والعديد من الصور عن رحلتها الى اندونيسيا ويسرنا ان ننشر هنا بعض الصور من رحلة القارئة فوزيه