احمد المغلوث/هكذا كان عنوان الإعلان الذي نشره أبو ياسر في إحدى الصحف الإعلانية وماهي الا ساعات من نشر الإعلان الا والاتصالات انهالت عليه لدرجة أن ذاكرة جواله أصيبت بالتخمة ولم تعد تستطيع الاحتفاظ بالأرقام الجديدة .. واضطر اكثر من مرة أن يسجل الأرقام التي وصلته مباشرة خوفا من هروبها , وسعد أبو ياسر كثيرا أن هناك عددا كبيرا من أبناء مدينته على الاستعداد للعمل بل ان بعضهم لم يتردد أن يشعره مباشرة بحاجته للعمل فهو متزوج
عبد الله المغلوث /اعتادت معلمة اللغة الإنجليزية الأربعينية ماريا أن تتعامل مع طلابها كأبنائها. تأكل معهم، وتقرأ معهم، وتصفق لهم، وتضحك معهم.كانت تفعل كل ذلك معنا و أكثر. لكن كان زميلنا خالد القادم طازجا من المملكة يصر على أنها تكنّ له مشاعر خاصة. كان يعتقد أنها وجدت فيه ضالتها المنشودة. فهو يزعم أنه يقرأ العيون، وعينيها تمتلئ ولعا وإعجابا به وبلونه وبخصاله البدوية.
لا أنسى عندما جاء خالد إلى شقتي دافعا صدره إلى الأمام، وبيده بطاقة بريدية تعج بالورود تلقاها من ماريا، حيث كانت تقضي إجازتها في إسبانيا. وكتبت
أحمد المغلوث /لسنا وحدنا الذين نشكو ارتفاع الأسعار .. سكان دول كثيرة يشكون من هذه الظاهرة .. قال ذلك ، وهو يداعب حبات سبحته الفيروزية الثمينة .. واضاف وهو يتطلع لوجه أصحابه في مجلس صديقهم عبد العزيز :كنت في أمريكا الأسبوع الماضي .. وذهلت لارتفاع الأسعار فيها بصورة غير معقولة .. الدولار صار ما له قيمة أمام أسعار العديد من المأكولات او الايجارات .. ابني الذي كنت في زيارته يدفع 900 دولار قيمة شقة أشبه بزنزانة ، غير مصاريف الكهرباء والهاتف .. المكافأة التي تدفعها له الدولة لا تغطي كل مصاريف دراسته .. فهو بحاجة الى مراجع وكتب وحتى الى دروس خصوصية .. وزيادة فلوس ..
أحمد المغلوث /المتابع لتاريخ الالعاب الاولمبيه يكتشف انها بدأت منذ قرون.. وبدأت كما هو معروف في عام 776ق. م وفي عام 1896م قرر البارون الفرنسي بيار كورباتان اعادة احياء هذه الالعاب ولم تتوقف هذه الألعاب الا خلال الحربين العالميتين كما هو معروف.. لسنا هنا بصدد الإشارة الى تاريخ هذه الالعاب والبحث في جوانبها المختلفة فالصفحات الرياضية وأهل الاختصاص هم الاعلم منا بذلك.. الا أن مشهد مشاركتنا المتواضعة في اولمبياد بكين حرك الشجون كما يقولون.. لقد صفعني طفلي الصغير بسؤاله الحاد وهو يقارن مشاركات بعض الدول الصغيرة في هذا الاولمبياد ومشاركتنا
أحمد المغلوث/كان رجل بائس.. ضعيف البنية تكاد عظام صدره تخرج من بين ملابسه كأسرى ضحايا حرب البوسنة أو المجاعة في أفريقيا. يفترش مكانه اليومي عند مدخل احد المراكز التموينية في المدينة وتتلاعب أصابعه النحيلة بأوراق النقود التي حصل عليها من الغير ومن محبي الخير.. لون ثوبه تحول من اللون الأبيض الى لون ترابي اختلط بخطوط العرق الجافة مع خطوط الانكسارات والكرمشات المختلفة التي خلفتها حركته ما بين جلوسه وقيامه ومد ساقيه الحافيتين والتي تراكمت عليها الأتربة.. غترته التي لا تختلف في لونها عن ثوبه كأنها شقت منه او هي امتداد لهذا الثوب الذي يحمل لوحة تجريدية ألوانها من البؤس والضعف والانكسار وحتى