نادين البدير/
أشم عطر أخي. من أين جاءت الرائحة؟
كانت الشابة تقفز بمرح أمامنا وهي تراقص صديقتها في إحدى الحفلات النسائية، أنوثتها واضحة من خلال فستانها وحركاتها، أما الأخرى فحليقة الشعر ترتدي بزة رجالية بنية اللون بقميص أبيض وحذاء رجالي وقد أحاطت رقبتها برباط عنق ومعصمها بساعة رجالية أيضاً، في بداية الحفل ظنتها المدعوات رجلا، همت أعداد منهن بارتداء عباءاتهن. ثم تنهدت النسوة بارتياح بعد تأكدهن أن الدخيل أصله امرأة، وأن المشهد عادي ولم يعد غريباً على الوسط المجتمعي
عبدالله المغلوث/ يعيش محمد المغربي بلا يدين في جدة بعد أن أغلق محل بيع الزهور والهدايا الذي يمتلكه إثر إصرار عامليه الفلبينيين على الرحيل. يقول: "أشعر أنني فقدت أطرافي بعد غيابهما، أقلعت عن الفرح وحتى الأكل".
محمد طار إلى مانيلا قبل أسبوع لمفاوضة عاملين فلبينيين بديلين بعد أن جرب جنسيات مختلفة دون جدوى. يجزم:"لا توجد مقارنة بين الفلبينيين وغيرهم".
كيف ستغدو المملكة من دون فلبينيين؟ سؤال يغرس علامة استفهامه في رأسي كلما تعاظم دورهم بيننا
تعتبر
منطقة الخليج بعامة منطقة دولها من أغنى دول العالم، وقد بلغ الغنى نسبة لم تبلغها
هذه الدول بارتفاع أسعار النفط إلى
سقف تجاوز فيه منذ أشهر سقف المئة دولار، وهو
مرشح لبلوغ المئتي دولار خلال أشهر قليلة!غير أن واقع الفقر في دول الخليج مخجل
جداً. قبل أيام كنتُ أستمع إلى سيدة إماراتية تتصل براديو الشارقة وتشتكي الغلاء،
حتى بكت من شدة الحاجة والألم. من يبكي على الهواء، ليس محترفاً صنعة الكلام
والتأثير. لذا فالفاقة التي تصيب الكثير من الأسر في الخليج وخاصة وهي ترى المباني
الشاهقة ترتفع واحدة تلو العشر والعشرين، مؤذنة بزيادة الأغنياء غنى، والفقراء
فقراً، ما يُنذر بانقسام حاد في طبقات المجتمع، لن تحمد
مهنا الحبيل /
منذ أن أدركت هذه الحياة وسمات المجتمع الأحسائي شرق المملكة بارزة في ضميري ووعيي وهي كذلك في أجيال الشباب المتعاقبة على المنطقة العريقة فبلد الحضارات الأحساء كانت ملتقى لثقافات عدة جعلتها ذات إدراك عميق ولذا وحين جاءها خبر البعثة النبوية الشريفة بادر أهلها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فسجل لهم التاريخ أول من دخل الإسلام طوعا بعد طيبة الطيبة وتكاثرت أحاديث الهادي البشير في فضل أرضها وأهلها بني عبد القيس إلى الدرجة التي ظن - بأبي هو وأمي - أنها إحدى مقامي هجرته وحين كانت طيبة العظيمة هي من تلقت البشرى قال رسول الله لهم إنها أي هجر (الأحساء) أشبه الناس بكم ابشارا
أحمد المغلوث /
لو أنك تأملت صورتهم الجماعية في البوم الصور القديم لابتسمت كما ابتسم صاحبنا وهو يشاهد الصورة.. كانت صورة بالاسود والابيض تجمعه مع ثلاثة من زملاء الدراسة في المرحلة المتوسطة .. اثنان توفاهم الله الى رحمته .. الاسمر الذي كان يعتز بشاربه الكثيف والنحيل الذي كان يحمل في يده كتاب رسائل من النوع السائد في مكتبات زمان .. المكان داخل أستديو تصوير في شارع الخباز بالهفوف .. لماذا ابتسم صاحبنا وهو يطالع الصورة ..ويردد بينه وبين نفسه دعاء المغفرة والرحمة لزميليه الراحلين .. نعم ابتسم لكون الصورة جافة وليس فيها شيء من الحبور وتفتقر لمختلف عناصر التصوير الفنية المطلوبة