فاطمه عبد الرحمن /الشـاعر مـحمد أبو دومـه مـن مـصر يـمـتـزج شـعرا ويـخـتال حرفا وينثر عبقا في أروقة نادي الأحساء الأدبي يوم الأحد الساعة الثامنة والنصف مساء في قاعة المحاضرات في مقر النادي في امسيه شعرية بمشاركة الشاعرة إيـمان أسـيري من البحرين حيث حلقا في سـماء الـشـعر والـشـعور
جـنحة أبت إلا أن تطـير بعيدا عن الأسـوار فـنشرا الـحب والألـق وانسابا عطرا واريـجـا ...
حيث أدار الأمسية الشـعرية الدكتور ظافر الشهري الذي رحب بالحضور وبفارس الأمسية ثم عرف بالشاعر أبو دومه وذكر جزء يسير من سيرته الذاتية ومن القسم النسائي الشاعرة إعتدال ذكر الله التي قدمت الشاعرة إيمان أسيري .
بدأ الشاعر الدكتور محمد أبو دومه جولته محطما جدار الصـمت اجتاز بجمهور بحور تلاطمت أمواجها حيث هاج حرفه على سواحل الروح ليروي جدب الشـطآن ويحكي للمرافئ قـصة المجداف والسـفينه في رحلة المد والجزر من نهاية نص شعري في قصيدة ثنائية التجربة حمل المقطع الأول عنوان ( عشق عنترة) والثاني (السيف عدل ) .
ثم انتقل الدور للشاعرة إيمان أسيري التي تـلت من تعاويذ الإناث تراجم الـبوح المـطلسم في لغة الأرانب ليوقـض صـياح الديك نشـوة الـحلم قـبل السـحر حيث قالت :
"" لكني ..
اجلس إلـيّ لأقـول عن الأنثى الأرنبة
تنبه الرجال وتربعوا ..
كشفت في حديقة الدار عن جحر الأرانب
ثم حفرت :
لملمس الفراش فرو الأرانب
للفرو إذا لامس خد الرجال غنج
وللغنج في لسان العرب باب
وهذا الباب إذا آل إليكم أنس
والأنس لاينته إلا بصياح الديكه
وأنثانا معرفة بالأشهر التسعة
ورغم كل البينات
مااهتدى إلى الجحر أحد ..
جد الرجال في البحث ... ""
ثم بدأت الجولة الثانية وشمـّر أبو دومه عن سـاعـديه لينقلنا عـبر مـراحل الشعر على شفـته إلى مـحطات خـالـفها التعثر وسارت بخطى ثابتة تزرع التعبير بصمات واثقة على ارض الشعر وترجمه لايستطـيع إنشادها إلا إياه مـن مـدخل قـصيدة ( ليلاي لاقى كل الليلايات) ...
هـي ليلى توحـيدي وشمـولي والمـدخل لي مـن قـبة غـفراني ومـتابي
ثم عـادت إيـمان أسـيري تنسـج مـن خـيوط الـحرير بيتا تـختبئ فيه أنثى الضـوء بعد أن عـجز الرجال عن مـجارات دودة القـز التي تفـتحت عن شرنقة مشلولة ...
اجلس إلـيّ .. لأحـكي عن أنثى شبيه بدودة القز ...
الرجال ما أن سمعوا عن أنثى شبيه بدودة القز ..
حتى أراحوا أبدانهم ...
أخذت عـصاها .. اقـتربت من أخضر الـورق ..
كانت جنينا في هذا الطور .. رضعت في ثدي أمها الأشهى
لعبت دهرا مع الصـديقات ..
كبرت .. سارت والضوء في أثرها
عثرت على كتب العقل
أدخلت .. في طور الشرنقة
شلها الحرير ..
من ظفر اليد إلى أصابع القدم !!
هز الرجال الرؤؤس ...
بعد ذلك امـسـك أبـو دومـه بزمـام الجـولة الأخرى في رحله من عـذابات الـجوى لـيجعل للشقـاء طعم آخر أكـثر عذوبة وبحلاوة تمتزج مع العذاب رغم القـسوة في قـصـيدته ( تباريح أوراد الجوى) ثم قصيدة ( برج ورد النجلى ) لينثال على الحضور ويلفهم في بردة الشـعر الـمـضمـخ برائحة عطر كلماته . كما كان للقدس نصيب من مارده الشعري حيث قدم لكل الأحرار قـصـيدة تناجي القـدس وتحمل حلـم الـتحرير تحت رشق حجارة الصـبية وصـوت القـنابل والمـدافع المتمرد على العـجز .
ثم قدمت أسـيري قـصـيدة عنونتها (اشـتهاءات ) .
بعد ذلك اسـتأسـد أبو دومه ليمـلئ الـغابة زئيرا حانيا أليفـا ليقـف عـند حـافة الـطريق بعد أن هـزمـته اللبؤة في لحظات كان الحب فـيها هو سـيد المـوقـف وعـدد من التسـاؤلات التي حمـلتها قـصـيدته (الـحوراء ) الأشـبه بالمـنارة التي تومـض بالنور .
بعد ذلك ختم بقـصيدته (العرفان) التي أهـداها خادم الحرمين الشريفـين فـارس العرب الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سـعـود حفـظه الله ..
لله در الشموس التى
نورها الدفء بشر الأفئدة
لله در الشموس التي
عطرها ضمخ الأمنيات الكليلة
بالأوردة
لله درك
بعدما آيست أو كدت
أو كاد يقصمنى الرجا دون شك مريب
بلا شك
وحين تقاعس من كنت آمله العون.. أو .. فيه آمل
بعد ما حوصر الحلم بين حنايا الحلك
خاطبنى .. ليلة هاتف كملك
أو .. قل : مللك.. أيهذا الشجى المعنى
دق باب السما .. دقة
سوف يفتح لك
بثها شجنك
ردها .. سوف ينجى من الشك ،
بهجة ظنك
قل لها .. ما حلا .. لك
السما أوصت الأقربين إلى الله بك
ألا .. تسكر – فى وجه قصدك ،
البحر .. والنهر – طرقك
ومن كلفته السما ،
هو أجدر
لن يخذلك كيف وهو الذى حملته السما بسمة
للذين أتوا قاصدين لبيت السما ،
كرما
كيف وهو الذى سكنته القلوب الندية
من كل فج
كيف وهو الذى .. ، سيد .. خادم لله حر .. فارس
وسليل الملوك العطايا،
الملك
كيف بالله
كيف له أن يصدك
يسجد القلب كله .. والنفس
لله حمدا
.. .. ينحنى الخفق لك
يا أيها الأنبل .. النبل ، .. والفضل
يا جود يا خير .. «عبد الله»
مجير الذى .. أحسن الظن بك
مجيرى
الموكل من لدن ربه بى
والمطبب حين تناسى الطبيبون تطبيبهم
أو تغاضوا
أغلقوا سمعهم ، .. عنوة
أو أقاموا حوائط صمت تحول ،
وجأرت قصائدهم .. أن تزلزلهم.
يقظة .. أو مناما
لا سلموا .. رقة .. رحمة .. لا .. ،
ولا حملونا ردود السلاما
***
الفاتح الباب .. من لدن ربه أنت .. لى
.. يا آسر النبض
يا ساعيا لحميم التوافق بين عرا الأقربين ،
وبين عرا الأبعدين ،
وقد سلخته نصال التفكك ،
تحت قتام الفلك
يا طيب الروح .. ،
سكنت صفاء القلوب
يا مضمد بالود جرح العرب
ربنا الله ، أين تولى .. تسير بخطوك ،
يكلأ خطوك
يا صاحب المن
يا دفء مسعاى .. ، مسعى صحابى
أيهذا .. الفؤاد .. الرحيب
أيهذا .. الفؤاد .. الملك.. أحبك الله .. أعرف
وحبب من حبه لك .. فيك .. ،
أهلك شعبك بوركت .. بوركت .. بوركت
مد إله السماء بعمرك ،لك
أضعاف عمرك .. ، أضعاف .. أضعاف عمرك ..
بعـد ذلك قُـدم درع الـنادي التذكاري إحـتفاء وتقـديرا بالشاعر ابودومه والشاعرة أسيري .
|
|
|
| Users' Comments |
|
Average user rating
|
|
اضف تعليقك
|