احمد المغلوث /شارع الملك خالد بالخبر، سطر من كتاب كبير سجلته الايام لهذا الشارع التجاري الذي بات خالدا كأسمه في ذاكرة مدينة الخبر بل المنطقة الشرقية، شارع الملك خالد كان قبل عقود هو الشارع الوحيد الذي تستطيع ان تجد فيه ما
حب من احتياجاتك الشخصية من ملابس راقية او عطور او لوازم اوادوات منزلية قد لا تتوفر في بقية مدن المملكة باستثناء جدة او الرياض فيما بعد، وظل شارع الملك خالد لعقود محافظا على خصوصيته وتميزه حتى اليوم، رغم وجود العديد من المجمعات والمراكز التجارية المختلفة، ولكن يبقى لشارع الملك خالد نكهته واصالته التي جعلت منه اسما على مسمى، حتى عشاق القراءة والاطلاع كانوا يحضرون شهريا الى احدى المكتبات المعروفة والموجودة في هذا الشارع لاقتناء ما يتوفر لديها من مجلات وصحف عربية، ونفس الشيء يقال عن ادوات الرسم والتصوير التي كانت قبل عقود لا يمكن ان تجدها الا في هذا الشارع الشهير، وكذلك الكتب والمراجع الاجنية تستطيع ان تجدها في هذا الشارع القديم والمتجدد.
وعندما اقول انه شارع متجدد فاعني ما اقول حقيقة فبلدية الخبر وبالتعاون مع اصحاب العقارات والاملاك في هذا الشارع وما جاوره من شوارع رئيسة وفرعية. بدأوا قبل سنوات في تحديث وتطوير عقاراتهم ومبانيهم بصورة حديثة ومتطورة. محافظين على الاصالة والعراقة والمعاصرة، فبدأ الشارع مؤخرا يتسم بجمالية الزمان والمكان، وبدأ مشرقا كإشراقة الخبر وابتسامتها التي استحقت عليها جائزتها بجدارة.
فباتت الخبر مدينة عصرية جميلة جذابة كفتاة حسناء يسعى لطلب ودها ملايين العشاق ومن اجلها يفد اليها الآلاف يوميا واسبوعيا، من داخل مدن الشرقية والاحساء ومناطق المملكة الاخرى وحتى الخليج للتسوق والتبضع من مختلف أسولقها ومجمعاتها، والخبر المدينة التي انجبت شارع الملك خالد بفخر واعتزاز، بل انها وضمن تاريخها تفخر به وتعتز.
فهي تشير اليه من خلال تاريخها العريق والمتنامي مع انطلاقة النفط في هذه الارض الطيبة وشارعنا العزيز والخالد كان في الماضي يشتمل على كل ما يحتاجه المواطنون والمقيمون من المهندسون ومساعدوهم والعمال الذين يعملون في شركة النفط، ففي حوانيته يتوافر كل ما قد يحتاجونه من اشياء في حياتهم اليومية في البيت والعمل، وهنا تتوافر الاجهزة والمعدات الكهربائية، والاطعمة المستوردة من الخارج، اضافة الى الحوانيت المتخصصة في بيع كل ما يحتاجه المقاولون ورجال الاعمال من اجهزة ومعدات انشائية وصناعية وتجارية مختلفة، وبالتالي كان هذا الشارع وأشقاؤه وحتى الشوارع الفرعية مركز انطلاق لاسر اقتصادية معروفة، وصلت شهرتها الى مختلف دول العالم، واستطاعت باجتهادها ان تساهم في التنمية الاقتصادية في المنطقة والوطن، ومن هذا الشارع تزود المسافرون والعابرون بكل ما يحتاجون إليه في سفرهم من لوازم وادوات وحقائب وهدايا لاسرهم ومحبيهم، وفي هذا الشارع افتتحت اقدم المحلات المتخصصة في صرف وتغيير العملة، وبهذا الشارع وما جاوره من شوارع اخرى ازدهرت الخبر حركة ونشاطا اقتصاديا لافتا؛ لتكون عاصمة الاقتصاد في المنطقة الشرقية.
والى جانبه وعلى بعد خطوات على الاقدام يمتد كورنيش الخبر الجميل لتناثر امامه المطاعم الراقية، والحدائق الغناء، ولترتفع في الخبر ناطحات السحاب والابراج السكنية.
وليشكل الشارع قبل وبعد منارة اقتصادية مضيئة طوال ايام العام، يتضاعف ضياؤها في المواسم والاعياد، وشهد هذا الشارع تسوق العديد من كبار الشخصيات من الداخل والخارج، فمتاجره الشهيرة كانت تفتح بصورة خاصة وفي اوقات معينة لاستقبال شخصية كبيرة، او جاء برفقة افراد اسرته، وكان هذا الشارع خلال العقود الماضية شاهدا على تطور ونمو المنطقة الشرقية بشكل عام، والخبر بشكل خاص، فمنه انطلق - وكما اشرنا سالفا - العديد من تجاره ليفتحوا لهم فروعا في الدمام، والقطيف، والاحساء، والرياض، وجدة، وبقية مدن المملكة.
ومن هذا الشارع ومن خلال مصارفه كانت تتم مئات الاعتمادات والتحويلات المالية لمختلف عواصم العالم، ومن خلال متاجره وحوانيته ومكاتب شركاته ومؤسساته تم استيراد وتصدير ملايين البضائع المختلفة، ومنذ الصباح تبدأ الحركة النشيطة في هذا الشارع حتى ساعة متأخرة من الليل، حركة، وفعل، وعطاء، لشارع خالد، كان ومازال خالدا في الذاكرة.
|
|
|
| Users' Comments |
|
Average user rating
|
|
اضف تعليقك
|