استهل نادي الأحساء الأدبي نشاطه بأمسية ثقافية بعنوان: سرد المدن، شارك فيها رئيس نادي الرياض الأدبي د. سعد البازعي ونائب رئيس جامعة الأمير محمد بن فهد د. مشاري النعيم وأدارها عضو مجلس إدارة النادي ورئيس لجنة السرد والنقد الناقد محمد الحرز مع رئيسة اللجنة في القسم النسائي الكاتبة مليحة الشهاب. وأوضح الحرز بداية أن (سرد المدن) يعتبر نقطة انطلاق إلى آفاق أرحب في فهم المدن انطلاقا من سماتها الثقافية شديدة التنوع حد التناقض مرتكزاً على كون التفكير في المدن وتأملها يأتي في إطار أشمل من الأهداف والغايات في هذا الجانب وهي أن فهم المدن وتأملها من العمق
|
|
وبين أن هذا هو الغاية التي يسعى للكشف عن مدلولاتها القصوى في هذا الأمسية.
أما د. النعيم فقال إن عبقرية المكان هي التي تصنع الخطوط والفواصل وتبحث من خلالها عن مجموعة المعاني التي تعبر عن المدينة لتختلف مفاهيمها مع اختلاف قراءة الخطوط المماثلة لها وتأسى على افتقاد الناس ارتباطهم بالمكان ومعنى المدينة بعد أن توحشت وتحولت إلى سوق وانسلخت من الماضي وثقافته المعمارية حيث تتجدد فيها البيوت والمنازل كل سنة وتفقد إرثها وتتحول إلى مدينة افتراضية بلا هوية لا تحمل في عمرانها أي تعريف لفلسفة وفكر الشعب فيضيع الشعب في السوق الجديد وفي المدينة الافتراضية التي تتحول إلى مشروع رأس مالي بدلا من مكان يحمل ثقافة الماضي بينما المدن الأوروبية تحافظ على هوية ثقافتها في مباني تصل أعمارها إلى 300 سنة وتتضاعف أسعارها لمن يرغب في ارتيادها أو الاستثمار فيها.
ثم انتقلت الأمسية من المدينة المتوحشة إلى تأريخ المدن بنص الرواية عن طريق قراءة نقدية قدمها د.البازعي لرواية (بحريات) للكاتبة أميمة الخميس التي تؤرخ لمدينة الرياض كتكوين حضاري ومعماري وإنساني تحكي فيها الكاتبة حنينها لمدينة الرياض في تلك الحقبة الزمنية التي عاصرتها من خلال فتاة عني أهلها بتعليمها عن طريق معلمة فلسطينية أتت إلى الرياض مع مجموعة من النساء أطلق عليهن (طرش بحري) نسبة لكل من يأتي من خارج الرياض وكيف أن هذه المرأة البحرية تتصحر نتيجة لتلك البيئة وكيف تلتقي غربة القادمين وغربة السكان المحليين الذين ينقبون عن الصحراء التي طمستها المدينة بين بيوتها وشوارعها ليلتقيان فترة ويفترقان فترة في مشكلاتهما وأشار البازعي في نهاية حديثه إلى مفهوم المدينة الافتراضية الذي يختلف بدوره عن المدينة الواقعية المرتبطة بالعرف والقوانين الفكرية وليطابق في وصفه للرواية بما نوه إليه الدكتور النعيم ويقابله تارة في ضوء ما للمدينة من خصوصية مكانية وعمرانية تتحكم فيها رواسب إنسانية عامة تظهرها الرواية في صورة معبرة عن ترسباتها في الوجدان والكتابة.
من جهة أخرى ينظم نادي الأحساء مساء الثلاثاء القادم أمسية شعرية لأحمد العمير وعبدالوهاب بوزيد وعلي النحوي ويدير الأمسية الشاعر والكاتب جاسم عساكر في صالة المكتبة العامة بالهفوف الساعة الثامنة مساء/ عكاظ . عبد اللطيف الوحيمد .
|
|
|
| Users' Comments |
|
Average user rating
|
|
اضف تعليقك
|