إسلام محمود /قبل أكثر من 100عام وتحديداً في 18 يناير عام 1903 أرسل جوليلمو ماركوني أول رسالة لاسلكية ثنائية الاتجاه عبر المحيط الأطلسي، وبنهاية صيف عام 1969 تسلم مكتب البروفيسور ليونارد كلينروك من جامعة كاليفورنيا
و "معالج الرسائل البينية"، وفي 29 أكتوبر 1969 اتصل الجهاز مع معالج رسائل بينية آخر موصول مع جهاز كمبيوتر ثان على بعد مئات الأميال في معهد أبحاث ستانفورد، وبشكل مماثل لما فعله صمويل مورس قبل 125 سنة من ذلك التاريخ، ليؤذن كلينروك ببزوغ عصر الأربانت كما كانت تسمى حينذاك، وبعد 14 سنة كان هناك 16 مليون شخص على الشبكة، وفي الفترة ذاتها كان البريد الإلكتروني في طريقه إلى تغيير العالم. وبعدها تسارعت التطورات المذهلة مع ظهور أول متصفح للشبكة عام 1993، وفي عام 1995 ظهرت "أمازون amazon"، ثم "جوجل google" في 1998، وفي 2001 ظهرت "ويكيبيديا Wikipedia"، في الوقت الذي بلغ فيه عدد مستخدمي الشبكة 513 مليون شخص. أما الآن فقد وصل هذا العدد إلى أكثر من 1.7 مليار شخص. وبالنسبة للعرب؛ فإن عدد مستخدمي الإنترنت في البلاد العربية وصل إلى 52 مليون مستخدم بنهاية عام 2008 بنسبه 7% من عدد السكان، مع ضعف المحتوى الموجود باللغة العربية أمام الإنجليزية، وقلة المواقع الإلكترونية العربية (14 ألف موقع) أمام المحتوى الإسرائيلي الذي بلغ 35 ألف موقع، كما لا تتجاوز الصفحات العربية على الإنترنت 0.1% من إجمالي خمسة بلايين هي عدد الصفحات على الشبكة العنكبوتية حتى 2008.
ولد ليونارد كلينروك في نيويورك في 13 يناير عام 1934، وهو مهندس وعالم كمبيوتر وبروفيسور في مدرسة هنري صمويل للهندسة والعلوم التطبيقية، أبدع العديد من النظريات التي قادت إلى شبكة الأربانت من عام 1962، ثم بعد سنوات من عقد التسعينيات حلت شبكة NSFNet الممولة حكومياً محل الأربانت، وصولاً إلى الإنترنت بشكلها الحالي عبر مراحل عدة. وكانت الكلمة الأولى التي طبعها كلينروك على الإنترنت هي "LO"؛ إذ كان يحاول كتابة كلمة "log"، حيث كان يتم الاتصال بمعهد ستانفورد هاتفياً للتأكد من وصول حرف L ثم حرف O، غير أن الكمبيوتر في ستانفورد تعطل قبل وصول حرف الـ"G".
وفي العيد الأربعين للإنترنت وقبل أيام فقط أعلن مخترع الإنترنت أن ملايين من الأشخاص ساهموا في التوصل إلى هذا الانجاز، كما أعرب عن قلقه من إساءة استخدام الإنترنت، وهو يعمل حالياً على خلق عالم رقمي يخرج من خلف شاشة الكمبيوتر إلى العالم الملموس فتظهر التقنية الرقمية على جدران الغرفة والمكتب والأصابع والسيارة وفي كل العالم، مؤكداً في الوقت نفسه أن التقنية الحديثة لا تهدف إلى احتلال مكان الإنسان بل إلى تسهيل عمله ليتفرغ الإنسان للابتكار
-. عن الوطن
|
|
|
| Users' Comments |
|
Average user rating
|
|
اضف تعليقك
|