اكد نائب الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام الدكتور محمد بن ناصر الخزيم استكمال الأعمال والتشطيبات النهائية لمشروع تطوير وتوسعة المسعى، وتعديل مسار جسر المشاة في المروة وتهيئة الساحة الشرقية وإصلاح المناطق
المتضررة من المشروع وتنفيذ نوافير شرب في مناطق متعددة من أروقة المسجد الحرام والساحات والمرافق التابعة له.
وقال في تقرير نشر في صحيفة الرياض : تبلغ تكلفة توسعة المسعى الجديد حوالى 2.958.000.000 ريال، ويمتد المشروع من جهة الساحة الشرقية بعرض 20 مترا، ليصبح عرض المسعى الكلي 40 مترا، موزعا على مرحلتين من ثلاثة طوابق وأربعة ممرات للسعي متصلة بالدور الأرضي والأول والسطح، مرتبطة بسلالم متحركة ومصاعد كهربائية، مشيراً إلى تأمين ثلاثة جسور علوية، وممر للجنازات عبر المسعى مرتبط بالساحة الشرقية، وممرات في الطابقين الأول والثاني لذوي الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى أربعة سلالم كهربائية جديدة ناحية المروة لتفريغ المسعى من الزائرين إلى الساحات الخارجية، كما تضمن المشروع إزالة إحدى منارات المسجد الحرام، وإعادة بناء منارة جديدة يصل ارتفاعها إلى 95 مترا.
تاريخ توسعة المسعى
وفي تاريخ بناء مسعى الحرم الشريف مفاصل تاريخية مهمة، حيث ظل المسعى على مدى ثلاثة عشر قرنا ونصف القرن التراب فراشه والسماء سقفه، وفي خلافة أبي جعفر المنصور قام عامله على مكة عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس بإنشاء اثنتي عشرة درجة على الصفا، وخمس عشرة درجة على المروة؛ وشهد يوم الخميس 23 شعبان 1375ه احتفالاً أقيم أمام باب أم هانئ من أبواب الحرم الشريف لوضع الحجر الأساس في توسعة المسجد الحرام حضره جلالة الملك سعود، وتمكن الحجاج ولأول مرة منذ مئات السنين من السعي بين الصفا والمروة في موسم العام 1375ه وهم في اطمئنان وخشوع لا يزعجهم أو يضايقهم مرور السيارات أوغيرها مما كان يحدث في الماضي.
ويعتبر المسعى أطول رواق من نوعه في العالم، وهو مبني من دورين، طوله 394م وعرضه 20م، وقد شيد بالخرسانة المسلحة على شكل بناء ذي هيكل خرساني، وقد أسس هذا الهيكل في مقطع طولي على طبقة الوادي الرملية المتماسكة، وأقسام هذا الهيكل القريبة من تلال الصفا والمروة مؤسسة على صخر ناري.
ويبلغ ارتفاع المسعى 11,75م ومجموع أبوابه 16 بابا، يوجد منها أحد عشر بابا في الجانب الشرقي مواجها شارع القشاشية، والخمسة الباقية في الجانب الغربي بعد باب السلام، كما توجد سبع فتحات بين المسعى والمسجد القديم، والأبواب الخارجية تعلوها مظلات غطيت بألواح القرميد الأخضر النصف دائري.
وقد جهز المسعى ب 228 شباكا على جانبيه للتهوية، كما جهز بأجهزة تكييف صحراوية ومراوح؛ لتجعل جو المسعى لطيفًا.
وعندما تولى مقاليد الحكم الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله وفي عام 1406ه أمر بتبليط سطح التوسعة السعودية الأولى بالرخام البارد المقاوم للحرارة، وفي عام 1415ه تمت توسعة منطقة الصفا في الطابق الأول؛ وفي عام 1417ه تم هدم وإزالة بعض المباني حول منطقة المروة، وأصبحت مساحة المنطقة (375) مترا مربعا بدلا من المساحة السابقة وهي (245) مترا مربعا، وفي عام 1418ه تم إنشاء جسر الراقوبة الذي يربط سطح المسجد الحرام بمنطقة الراقوبة من جهة المروة؛ لتسهيل الدخول والخروج إلى سطح المسجد الحرام، وخلال عامي 1420 1422ه جرى فتح ثلاثة أبواب عند المروة في الطابق الأرضي.
وفي شهر ربيع الآخر الماضي افتتحت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام الدور الثالث للمسعى الجديد لإتاحة الفرصة أمام أكبر عدد من المعتمرين، وبذلك يصبح بإمكان المعتمرين والحجاج أداء السعي في الأدوار الثلاثة للمسعى الجديد في الوقت الذي لا يزال العمل جاريا في موقع المسعى القديم، ولا زال العمل يتواصل في مشروع توسعة مسعى المسجد الحرام والساحات الشمالية والتي تشمل إضافة ساحات شمالية للحرم بعمق 380 مترا تقريبا وأنفاق للمشاة ومحطة للخدمات بمساحة 300 ألف متر مسطح تقريبا، حيث يسجل المسجد الحرام مرحلة تاريخية جديدة في بنائه.
|
|
|
| Users' Comments |
|
Average user rating
|
|
اضف تعليقك
|