العدد: -85

جريدة اليكترونية
تتجدد على مدار الساعة
 
آخر الاخبار و المواضيع
اعلن معنا
نادين البدير وحديث صريح جدا جدا طباعة ارسال لصديق
 

001.gif كشفت الاعلامية السعودية نادين البدير مقدمة برنامج مساواة على قناة الحرة الفضائية .. تفاصيل المرأة السعودية التي تظهر في صورة "مضطهدة ومظلومة، ومتخلفة ،ومحرومة من حياتها الطبيعة"جاءذلك في حديث طويل اجرته جريدة البلاد معها اليوم الاحد  .. فهي تتطلع الى طموحها في العرف المحلي من خلال أن تعيش داخل بيئة مجتمعها الذي تمسك بنظرته الخاصة للمرأة في تقاليد صارمة وانسياق ثابت لا يقبل النقد أوالتغيير. لذلك لجأت الى الصحافة من آجل البحث عن أدوات التنفس عن المكبوت الذي غدا مطلبا هاما .. فقد وجدت لوقتها الكتابة في الحقل الصحفي للتعبير عن مشاعر غاضبة ، فمن هذا المجال  نساء وطني يعشن مآسي
في البدء تقول البدير: لم تكن الصحافة واحدة من أحلامي في صغري وحين دخلتها لم يكن هدفي هو الدفاع عن حقوق النساء، بقدر ماكان الهدف إعلام العالم بأن امرأة غاضبة هي التي تكتب ، كان المقال الذي أكتبه كل أسبوع هو نافذتي على العالم الذي أعيش منعزلة عنه داخل جدران الحريمت نادين البدير للإعلام والصحافة
 
محاطة بحواجز منعية شكلتها وصنعتها ثقافة ولي الأمر والمحرم اضافة لأحاديث مخترعة الوحيدة لإعلام العالم بأني غير راضية عن أوضاعي.. وبعد فترة من الكتابة الصحفية لغرض شخصي تنبهت لأخريات من نساء وطني يعشن مآسي مختلفة وأكثر تعقيدا مني، وقد زاد ذلك من اهتمامي بالصحف كوسيلة للكشف عن مشاكل فئة من النساء تعيش دون حقوق ولاتذوق طعم العدالة.. وقتها بدأت استشعر التأثير الكبير للإعلام ، وقدرته الهائلة على نشر القضايا، ذلك التأثير الذي دفع العديدات من النساء العربيات للجوء الى الاعلام والصحافة لطرح قضايا المرأة والمناداة بحقوقها.
اتخذن الصحف لتغيير المرأة
ومن تلك الصورة المغايرة لخضوعها في الإعلام والصحافة .. تذكرنادين البدير عن تهميش واضح وصريح للحراك الثقافي النسائي في دولة الخليج قائلة: ففي الخليج ليست هناك حركة نسائية ذات دعائم صلبة تربط نساء المنطقة من ناشطات وحقوقيات، إذ إنها تفتقد للتنظيم والتكتل كما تنقصها الأهداف الواضحة ، لكن الناشطات الخليجيات استطعن أن يتخذن من أوراق الصحف والفضائيات منابر قوية للمطالبة بتغيير أوضاع المرأة .. هناك مئات المقالات كتبتها أقلام نسائية تطالب المسؤولين بمنح المرأة الحياة العادلة، والكثير من التحقيقات الصحفية النسائية التي عرضت بكل شفافية ووضوح مشاكل نساء المجتمع المختلفة. وبنظري فإن مادة إعلامية واحدة تقرأها أو تشاهدها ملايين النسوة هي كفيلة بتأسيس ثقافة جديدة تحترم المرأة، وتعادل تلك المادة عشرات المؤتمرات التي تتم بمعزل عن النساء العاديات فلا يشهد توصياتها سوى عضواتها.. وطالما أن الإعلام أصبح وسيلة أساسية أمام المرأة للدفاع عن حياتها وعن حرياتها فإن مهمة الإعلامية ليست بالمهمة الهينة مطلقا.. وتضيف : عادة ما استمع لآراء على شاكلة أن الإعلامي أو الإعلامية يجب أن يكونا محايدين ، وهذا مطلب أساسي في نقل الخبر وطرح القضية ، لكن أعتقد أن مهنة الإعلامية ليست كبقية أنواع المهن.. إذ أنها مهنة إنسانية بالدرجة الأولى، بيدها تغيير مستقبل شعوب ومجتمعات بأكملها، في اعتقادي ليس الإعلام وسيلة للتكسب فقط، إنه أداة تغيير كاملة بحد ذاتها إن مورست بحرية وبنزاهة ، لذلك أقول إن مهنتها ليست بالسهلة.
صحافتنا ذكورية مسيطرة
واعتبرت نادين أن أكثر ما يجب أن تتميز به المرأة الإعلامية اليوم وخصوصا في منطقة الخليج، هو طرح قضايا قريناتها دون نفاق أو رياء، ما ينقصها هو أن تنعزل عن حياة النفاق السياسي الذكوري الذي مارسه الكثير من الصحفيين العرب والذي سيطر على الحياة الذكورية عموما. موضحة أن هناك كثيرات يعشن حياة قاسية جدا، موجودات بيننا ولانراهن، لإن الاعلام أغفل وجودهن ، وإن كان الإعلامي الرجل قد تغاضى عن قضايا المرأة لتبقى الذكورة هي المسيطرة في الحياة العامة في منطقتنا، فإن الإعلامية المرأة عليها ألا تكرر ذات المهزلة.. ليست المرأة الفقيرة أو المهانة بحاجة للاستماع لإعلامية تمجد أوضاع المرأة وتشكر الأنظمة الذكورية على ذلك التكرم بمنح النساء كافة الحقوق.. ومن المحزن اليوم أن أن بعض الاعلاميات تم استخدامهن بشكل غير مباشر من قبل البعض . وفي استفسار مرادف لقولها السابق تقول : ما الذي تريده تلك المرأة البسيطة؟ لوجدنا أنها تنتظر من الإعلامية سواء الكاتبة أو الحوارية أن تسعى لتحقيق التغطية الإعلامية الكاملة لمشاكلها حتى تصل معاناتها لرجال السياسة ، فقضية المرأة سياسية بالدرجة الأولى .. إن قرار سياسي واحد لهو كفيل بتغيير الخارطة الحياتية النسائية بأكملها، وبصفته مرتعاً للجدل حول المرأة فسأضرب مثالاً من بلدي السعودية على أهمية التغطية الإعلامية لقضايا المرأة.
قضية المرأة في مهب
وغض الطرف عن معاناة المرأة وقضاياها تذكر لنا البدير في ورقتها من وراء الميكرفون في الملتقى قائلة : في يوم ، أفاق الشعب السعودي على قصة تحولت إلى قضية رأي عام، هي قضية تفريق إحدى المحاكم السعودية لزوجين لعدم كفاءة النسب بينهما. تحولت قضية هذه الزوجة إلى محور أحاديث الجميع، وصارت أحوال المرأة داخل المحاكم هي محور النقاشات على جميع المستويات، الجميع صار مهتماً بالعثور على حلول لما تواجهه النساء داخل المحاكم الدينية. ثم افاق ذات الشعب من جديد على قضية امرأة سعودية "عرفت فيما بعد فتاة القطيف" تمت محاكمتها بعد اغتصابها من قبل سبعة رجال لانها كانت برفقة صديقها وقت الحادثة.. لقد اثارت هذه الحادثة الرأي العام العالمي، وتناولتها مختلف وسائل الاعلام الغربية حتى انها دخلت ضمن خطابات المرشحين للرئاسة الامريكية. فوصل خبر تلك المظلومة للمسؤولين في السلطات العليا ولما عفا عنها الملك. من جهة اخرى فإن هناك البعض ممن اعترضوا على التغطية الغربية للقصة، وهم يعترضون على اية تغطية خارجية لقضية محلية، لكن ألم يسألوا انفسهم عن البديل المحلي؟ هل هناك بديل محلي؟ هل صحفنا حرة نزيهة؟ هل فضائياتنا رحبة تسع اصواتنا جميعها؟ هل تملك المرأة المتحررة نفس مساحة المنابر التي تمتلكها المرأة المتطرفة؟ واضافت ان هناك اختلافا واضحا اليوم حول التغطية الاعلامية لقضية المرأة.. الاكثرية الصامتة سعيدة لان مشاكلها بدأت تنال نصيبها اعلامياً ولا يهمها من يتناول المشكلة عربي ام غربي، اما الاقلية ذات الصوت المسموع فلا تريد ان يكتب شيء عن مشاكل وتعقيدات حياة المرأة المحلية، اما خوفاً من الاعداء المجهولين واما لاظهار صورة مثالية لواقع مشوه واما خشية من مسميات قديمة عفا عليها الزمن كالاستعمار والتغريب وغيرها، وازعم اني فخورة بانتمائي لجيل لا يؤمن بتلك المسميات بل ينادي بالانفتاح على الثقافات.
فضائح تروج لاجساد النساء
وذكرت البدير انها تؤمن بأن الغريق لن يأبه لجنسية وديانة منقذه.. والمرأة في منطقتنا غريقة.. ان لم يبالي بها الاعلام المحلي فلن تبالي هي ايضا ان تعرض قضيتها في الاعلام الغربي، لذلك توجهت للعمل في قناة الحرة الامريكية حيث الحرية في التعبير عن اوضاع النساء، وليبقى المحافظون على الخطيئة يخطون الاف المقالات التي تخيف العالم من بدعه وهاجس اسمه غزو الإعلام الغربي. ان الغزو والتخريب بنظري ات من الداخل العربي، رغم وجود بعض القنوات العربية الجيدة الا ان الاكثرية اليوم هي اما فضائيات تروج لاجساد النساء، ويتقبلها المجتمع الذي يدعي المحافظة بصدر رحب مقابل رفض المادة الجادة فقط لانها قادمة من مصدر غربي. واوضحت نادين بان فضائيات دينية هدفها وأد المرأة باستخدام المرأة وذلك من خلال اعلاميات وممثلات، فضائيات دينية هدفها تشويه المجتمع وتخريب كل علاقاته المجتمعية في اطار من الارهاب الفكري بحجة العودة الى الاصول وما هي بأصولنا ابداً. اما الصنف الثالث ففضائيات تكرس ثقافة المديح والرياء والنفاق لكل ما هو متعلق بالسلطة السياسية.
الاعلام يرجع المرأة جارية
ومن الاعلام المرئي الى الاعلام المقروء تقول نادين البدير ان اعلامنا المقروء ستجدونه في معظمه ذا هدف واحد هو ارجاع المرأة الى المنزل، الى المطبخ الى عهد الجواري وغسل اقدام السيد. لذا فعلى المرأة العربية والخليجية خصوصاً ان تكثف من وجودها الاعلامي، خاصة في هذه المرحلة الحساسة التي يقوم بها اهل الرجعية باستغلال الاعلام لنشر افكارهم والتأثير من خلاله على المرأة سواء الذين يقصدون قمعها في المنزل او يقصدون تحويلها لدمية صامتة تفكر في ارضاء رغبات الرجل الجنسية فقط، ودون وجود من تتعرض لافكارهم في ذات الاعلام فإن هواء الرجعية هو الذي ستتنفسه الملايين لاجيال وعقود طويلة قادمة.
الليبرالي يستنكر نساء بلده
وفي تحريض مباغت لحزبها الانثوي تقول: على الاعلامية ان تكثف ايضا من ضغطها للحصول على مزيد من الحريات، كما عليها الا تستسلم للصعوبات التي تواجهها اثناء مهمتها، ساتحدث عن السعودية هنا، اذ لا تعاني الاعلامية من عدم وجود اقسام اعلامية كافية في الجامعات ومن صعوبات بالتنقل والسفر لتغطية الاخبار فقط بل انها تعاني من نقد حاد ولاذع ومن شائعات تطالها ليست من ابناء المجتمع انما من زملاء مهنتها ومن الوسط الثقافي السعودي اجمالاً، وفي حال كانت لدى تلك الاعلامية قضية تريد اصلاحها، فستزداد حدة النقد، ويتحول اهتمام غالبية المعشر الثقافي نحو القاء التهم والتندر على عملها. هذه سطحية وهذه غير مثقفة وتلك لا تستحق ان تمنح المنصب الذي وصلت اليه. والهدف في النهاية ابعاد شبح المرأة عن الطريق. كما ذكرت ان كل نقد اسلامي يوجه الي لا بد وان يصادفه سخرية من ليبرالي، ففي الوقت الذي يؤكد فيه الإسلامي بأني ادعو الى السفور يأتي تأكيد البعض الليبرالي على اني لا امثل نساء بلدي، ولست ادري من الذي يمثل نساء البلد؟ ولماذا يريد الرجل ان يكون هو المطالب بتحرير المرأة.
هل قضية المرأة ستهز عرش الرجل
وأوضحت البدير انها توصلت اخيرا الى ان بعض الاعلاميين يريدون تحرير المرأة من زاويتهم هم، الرجل يريد تحرير المرأة من زاويته هو، لذلك سيتمسك بقضية المرأة، لانها قضيته الخاصة وستهز عرشه لو حلت، وهو بذلك يشكل خطرا على سير تحرير المرأة اكبر من خطر الاسلاميين اوالمتطرفين انفسهم. لذا ما على الاعلامية سوى المضي قدما وعدم الاكتراث لاقاويل وشائعات وسخرية ابناء الوسط.. عليها ان تعي ان هناك ملايين النساء والرجال ايضا من ابناء المجتمع يلقون بحملهم على عاتقها، املين ان تصدح اصواتهم من خلال قلمها وميكروفونها، الاعلامية اليوم ليست مجرد قلم يكتب ولا مذيعة جميلة، انها عضو رئيسي ضمن منظومة الاصلاح السياسي والمجتمعي والديني ايضا.
المحرر الثقافي
وفي نهاية بوح نادين البدير اشيد بجرأة الطرح والشجاعة من امرأة خرجت من عنق زجاجة الرجل الديني والليبرالي والمثقف الذي يصور المرأة بانها انثوي تصل الى طرق محددة بعضها مسموح والاخر لا يمكن الاقتراب منها والتوقف على ارضيتها.



   

Users' Comments  
 

Average user rating

 


اضف تعليقك
 
الاسم
البريد الالكتروني
العنوان  
 
التعليق
 
عدد الحروف المتاحة 600
   آخبرني بالردود علي التعليق
   
   

لم ينشر تعليق بعد
< السابق   التالى >

القائمة الرئيسية
الرئيسية
تحقيقات
آخبار
هموم المواطن
كاريكاتير
رأي المواطنين
محليات
تقارير
تقنيه وعلوم
كتاباتهم
من الأرشيف
استراحة المواطن
رحلات
اسلاميات
متابعات
الرياضة
ثقافة و فنون
مختارات
المواطنة
حوادث
إقتصاديات
المواطن المثالي
من نحن
بحث
اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للمواطن ترخيص رقم 2006195151 امريكا - كولورادو