تودع دولة الكويت اليوم ابنها البار سمو الأمير الوالد الفقيد الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى يوم امس عن عمر يناهز ال 78 عاما.وبوفاة سمو الأمير سعد تفقد الكويت علما من أعلامها الكبار ورجلا من رجالاتها المشهود لهم بالتفاني والحكمة والاخلاص والسداد والرؤية الثاقبة وابنا بارا خدمها في مواطن عدة وضحى بالغالي والنفيس من أجل تحقيق سيادتها وأمنها واستقرارها وجال في معظم دول العالم مطالبا إياها بالسعي والعمل من أجل ذلك الهدف النبيل.وشهد الجميع للراحل الكبير تفانيه اللامحدود واخلاصه الشديد وعطاءه الكبير وجهوده المتواصلة وأبوته الحانية خدمة للكويت
في المجالات التي عمل فيها ومن خلال جميع المناصب التي تبوأها وفي كل المحافل والمؤتمرات والملتقيات التي شارك فيها وكان همه الرئيسي أمن البلاد وأمانها واستقرارها ورفعة أهلها وعزتهم وكرامتهم.وترك الفقيد بصمات جلية في كل مكان عمل فيه وكل منصب شغله وفي كل مسؤولية تحمل أمانة القيام بها وشرف أعبائها وكان له دور كبير في بناء المؤسسات الأمنية والعسكرية ورسم السياسة الخارجية لدولة الكويت.ويشهد الجميع لسمو الأمير سعد ذلك الجهد الجبار الذي بذله حين غزا النظام العراقي الكويت في الثاني من أغسطس عام 1990 ومتابعة سموه لكل التفاصيل التي رافقت مرحلة الصمود التي استمرت سبعة اشهر حتى تم تحرير البلاد في فبراير عام 1991 وعودة الشرعية اليها.وأشرف فقيد الكويت الكبير على المراحل المهمة التي تلت تحرير دولة الكويت والمتمثلة في اعادة اعمار البلاد والنهوض بها بعد مرحلة تعد من أقسى المراحل التي مرت بها ونكبة من أكبر النكبات التي شهدتها.
وتمكن سمو الأمير الفقيد حينذاك تحت قيادة سمو امير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه وجهود اخوانه من الشيوخ والمسؤولين وأبناء الكويت من قيادة دفة اعمار الكويت بسرعة قياسية وانجاز الخطط الموضوعة لعودة عجلة العمل والنشاط الى جميع المجالات في البلاد.وبعد التحرير حرص سمو الفقيد الكبير على متابعة كل صغيرة وكبيرة تتعلق بالكويت ومتطلباتها وكل مجريات الأمور المتعلقة بنهضتها وتطورها وكل شأن وامر يتعلق بقضاياها ولاسيما قضية امن الكويت وسيادتها وقضية الأسرى والمفقودين. وعلى الرغم من الظروف الصحية التي عاناها سمو الأمير الوالد في السنوات الاخيرة فقد ظل يتابع كل ما يتعلق بالوطن الذي تفانى من أجله وكل ما يرتبط بأبناء الوطن الذين تبادل معهم الود والوفاء.
وسيظل تاريخ الكويت يتذكر سمو الأمير الفقيد طويلا وسيخلده في قلوب جميع الكويتيين وضمائرهم نظرا لصفاته الابوية وشمائله الحميدة وتواضعه وتواصله مع الجميع
|
|
|
| Users' Comments |
|
Average user rating
|
|
اضف تعليقك
|