الانسانة، النجمة زينب العسكري شخصية من نوع آخر، عكست المألوف بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وكانت الوجه الأبرز في معادلة الحداثة التي تسربت الى الفن وغيرت الكثير من ملامحه، وامام ذلك تفوقت الحسناء في ارتداء الثوب الغنائي الذي يناسبها، دون أن تدخل في خانة التطفل على أنماط فنية بعيدة عن طاقاتها، ولهذا كان النجاح من أهم الثمار التي تذوقت نكهتها وبشكل شبه متواصل عن الفضائح الفضائح الاعلامية التي طالت حياتها الخاصة اخيراً تقول: في البداية أصبت بالصدمة جراء حملات الاساءة تلك والتي لم أجد لها أية مبررات، خاصة أن بعض الجهات الاعلامية تعمدت ايذائي بشكل مباشر، وذلك عبر المس بحرمة عائلتي وحياتي الخاصة، علماً بانني لم ارتكب جريمة تحظى بمثل هذه السطور المغلوطة، وخصوصياتي تبقى افضل بكثير من بعض الأفعال.
كيف تواجهين هذه الأشياء وخاصة أنها دخلت في معترك الشرف والحياء؟
كيف أواجهها بالله عليكم؟، هؤلاء مجموعة من الصبية المراهقين الطائشين الذين لا يعرفون الاخلاق والدين، كيف اواجه المجهول، لي رب يحميني وينتقم لي من هؤلاء التافهين.
فاتورة الشهرة
على الفنان أن يدفع فاتورة الشهرة والنجومية من خلال الاشاعات والأقاويل التي تحيط به وتطارده أيضا لان الفنان مهما وصل من قيمة وسمعة طيبة وحب الناس عليه أن يواجه الفئة المستعصية من المشاهدين وربما يكونون المحبين!! لقد قابلت الكثير من الاشاعات والقيل والقال خلال مشواري الفني الذي يعتبر صغيراً قياسا بكبار النجوم، ولكنني في البداية كنت أتعصب وازعل وأتقمص وآخد على خاطري ولا أكلم الناس..، حجات من هذا القبيل، ولكن مع مرور الوقت وجدت أن المسألة لاتنتهي وعليّ أن استمر في النكد الا ما لا نهاية؟
الفن والجمال
ربما الجمال يلفت الأنظار الى شخصية المرأة ولكنه لا يكون جوار مرورها الى قلوب الناس وعقولهم، لقد وهبني الله الموهبة والقدرة على الأداء التمثيلي وبالتالي استطعت أن أكون أنا بقدراتي وموهبتي، لو كان الجمال هو أساس عملي في الفن لكنت اتجهت الى العمل في الأعلانات والفيديو كليب، ان الله جميل ويحب الجمال.
فارس الأحلام
والله العظيم لم يأت رغم أن الكثير من عروض الزواج تأتيني، ولكن من الصعب أن اجد الشخص الذي يحبني لشخصي كأنسانة وليست كفنانة!
لا توجد مواصفات، لأنني من النوع القنوع ولا أحلم بشخص معين، ولا أحب استباق الاحداث واذا جاء النصيب فسوف أرضى به بعيوبه وشروطه، خصوصا اذا شعرت انه الشخص المناسب، ولن اقول اريده طويلا أو قصيرا أو غنيا أو فقيرا، لانني اؤمن أن كل شيء بارادة الله، لذلك لا اركض وراء العمل ولا احب الصراع على الادوار
في مسرحية (حب في الفلوجة) رقصت الدبكة العراقية وارتديت فيها ملابس عادية وغير مثيرة، وهناك فرق بين رقص الدبكة العراقية المحترم، والبرتقالة التي تشاهدونها في التلفزيون، ولهذا اقول: يجب على الشخص الا ينتقد العمل قبل أن يشاهده.
وما أقدمه من رقص ليس به اساءة، لانني فتاة خليجية واعرف عاداتنا وتقاليدنا أكثر من غيري، حتى في مسلسل (دنيا القوي) حدثت ضجة كبيرة، رغم ان كل الفنانات المشاركات في العمل رقصن، ولكن زينب العسكري ممنوعة من عمل أي شيء في هذه الدنيا.
الأضواء والشهرة
منذ طفولتي ونضجي وحالة عشقي للفن لم تسبب لي هذه الأشياء أي تفكير أو ضيق من أي مخلوق، فهذه الطموحات الجميلة تدفعني لأعيش حالة خاصة جدا من السعادة لاحساسي أن تحقيق الشهرة والنجومية سيجعل كل المحيطين بي يحبونني ويحترمونني، وما يضايقني فعلا، وأفكر كثيرا فيه هو كيفية الحفاظ على ذلك الحب والاحترام وتلك النجومية لأكسب جمهورا جديدا، واتمنى أن أجد في المستقبل أعمالا فنية تساعدني على ذلك بكثرة!
الفن والزمن
أنا اعرف أن النجومية في عرف الفن عندما لا تتجاوز بوجه عام مرحلة الشباب والجمال ولأنني أعي هذا الدرس كاملا كان ولحسن حظي أيضا أنني قدمت أدواراً لا تعتمد اطلاقا على الجمال وأنا أعتبرها أدواراً مميزة ومخدومة أدبيا واخراجيا وانتاجيا.
الابتسامة سلاحي في مواجهة الحقد والغدر والآخرين اياهم بالاضافة الى سلاح الثقة بالنفس؟
لا يمكن أن يتجنب الانسان الآخرين ولا يرفضهم، لأننا عالم يكمل بعضه بعضاً مهما اختلف لوننا وأشكالنا ولغتنا، لقد تعلمت الحذر والصبر على البلاء وهذا لا يعني أن الكل سيئ، لا يوجد إنسان في الدنيا لا يخطئ.
من منا في شعوبنا العربية والإسلامية يشعر بالفرح والرضا، كلنا نعيش الألم والهم على ما يحدث في عالمنا من مآسي وحروب وهموم، الانسان بطبيعته مهموم، مجروح، لا يمكن أن ننفصل عن هموم الناس وآلامهم، لو الانسان العربي ضحك يقول جملته المشهورة (اللهم اجعله خيراً) لقد نسينا الفرح. هموم المجتمع
الفن له دور فعال ومؤثر لو قام بدوره الصحيح، العناصر التي ذكرتيها كلها مرتبطة ببعضها بعضاً، اذ لم يملك الانسان رؤية واضحة بمستقبل مليء بالأحلام يبحث وينقب عن وسيلة يهرب بها من واقعه إلى الخيال ليحقق ما عجز الواقع عن تحقيقه، الادمان يعطيه عالماً من الخيال الرائع، وأحيانا يتجه إلى الانفلات في أشياء غير سوية وهي وسائل أخرى من الهروب تؤمن له متعة وقتية زائفة ويتخيل أنه هرب من مشاكله، ولكن هناك عاملاً أساسياً في تنشئة الانسان السوي وهو التربية، بكل أسف في مجتمعنا الشرقي يوجد خوف من مصارحة الأبناء لآبائهم والعكس.
لحظات القلق
عندما أشعر انني أتحدث مع نفسي في أعمق أعماق نفسي، أشعر ما أقوله لا يسمعه أحد ولا يفهمه أحد أو أن أعيش لحظات خوف من مناقشة حادة مع انسان، أظل ملتزمة الصمت وأتوارى، الا أن تكرار ذلك يخلق بداخلي نوعا من الخوف لا أحب أن يتسبب في استمتاعي بالحياة، والغريب أن بعض الناس يتخيلون أنه من الممكن أن يعيش الآخرون كما يريدون تماما، وهذا وهم كبير
عن النهار الكويتيه /
|
|
|
| Users' Comments |
|
Average user rating
|
|
اضف تعليقك
|