العدد: -84

جريدة اليكترونية
تتجدد على مدار الساعة
 
آخر الاخبار و المواضيع
اعلن معنا
هل الاساءة للاسلام طريق التكريم في اوربا طباعة ارسال لصديق
 

عواصم : يبدو أن الإساءة للإسلام والمسلمين أصبحت أقصر الطرق للتكريم في أوروبا, فبعد احتفاء بريطانيا لسلمان رشدي صاحب رواية "آيات شيطانية" التى يهاجم فيها القرآن الكريم, جاءت فرنسا لتكرم سيدتين معروفتين بعدائهما للإسلام خلال مدة لا تتجاوز الثلاثة أشهر, وهما النائبة الهولندية السابقة "أيان هرسي علي"، والكاتبة البنغالية "تسليم نسرين" المعروفتين بمهاجمة الإسلام والمسلمين .
وكرمت فرنسا الكاتبة البنغالية "تسليم نسرين" المتهمة بمهاجمة المقدسات الإسلامية بجائزة "سيمون دي بوفوار" التي تمنح للمناضلات من أجل حقوق المرأة, وأثناء تسليمها الجائزة للكاتبة البنغالية, قالت رحمة ياد الوزيرة الفرنسية المكلفة بحقوق الإنسانy23-3.jpg
إن فرنسا التي تستقبلك اليوم هي فرنسا فولتير, وفيكتور هوجو, وشارل ديجول, وهي فرنسا الكتاب الذين خاضوا جميعهم من أجل الكرامة و الحرية".
كتاب جديد
وتلقت نسرين جائزة الكاتبة الفرنسية سيمون دي بوفوار التي تحتفي فرنسا هذه الأيام بالذكرى المئوية الأولى لميلادها, وتعتزم الكاتبة البنجالية إصدار كتابها الجديد الذي يحمل عنوان "من سجني" وتحكي فيه دخولها بحالة من السرية والاختفاء جراء التهديدات بقتلها والتي جاءت بعد صدور كتابها الأول "الحشمة" سنة 1994 والذي أثار ردود فعل غاضبة في بلدها الأصلي بنجلاديش حيث اتهمت الكاتبة بأنها تهاجم المقدسات الإسلامية.
وتطالب الكاتبة البنغالية بإلغاء قانون الأحول الشخصية البنغالي والذي تعتبره منقصا بمكانة المرأة، بينما يعتبر منتقدوها أنها "تهاجم الإسلام" مما جعل كل كتبها ممنوعة في بنجلاديش وباكستان، وتحمل نسرين (40 سنة) مؤهًلا في الطب, وألفت حوالي 20 كتابا معظمها يدور حول وضع المرأة في البلدان الشرق آس يوية وخاصة في بلدها بنجلاديش و باكستان والهند.
عروض إقامة
ومن جهة أخرى, قالت مصادر إعلامية فرنسية أن مسئولين فرنسيين "عرضوا على نسرين إمكانية منحها حق الإقامة بفرنسا، خاصة أنها تعاني من عدم الاستقرار ببلد بعينه", وتقيم نسرين حاليا بالهند بوثيقة إقامة مؤقتة مدتها ستة أشهر، ومطالبة بتجديدها خلال شهر أغسطس المقبل، وترفض السلطات الهندية منحها بطاقة الإقامة الدائمة خوفا من ردة فعل المسلمين الهنود، الذين يتجاوز عددهم 100 مليون نسمة.
ويعتبر عرض الإقامة على نسرين هو الثاني من نوعه بعد أن بحثت نفس السلطات إمكانية منح الجنسية الفرنسية لـ"هرسي علي" التي كانت نائبة في البرلمان الهولندي قبل أن تسحب منها الجنسية الهولندية، وتلجأ إلى الولايات المتحدة بعد اكتشاف السلطات الهولندية أنها كذبت فيما يتعلق بظروف قدومها إلى هولندا و أنها لم تعش الاضطهاد في الصومال بلدها الأصلي.
ودفعت فرنسا أثناء زيارة هرسي لباريس فبراير الماضي بمشروع إلى الاتحاد الأوروبي من أجل حماية النساء اللاتي يتعرضن للاضطهاد والتهديد بالقتل من أجل حمايتهن الجسدية وهو المطلب الذي طالبت به المرأة الصومالية,وحصلت هيرسي خلال تلك الزيارة على جائزة "سيمون دي بوفوار" ، ويرى المراقبون أن هرسي تعدت انتقاد الظاهرة الإسلامية إلى نقد الإسلام ذاته ورموزه؛ حيث وصفت الإسلام بـ "الفاشية".
وعود كاذبة
ومن جانبه وعد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أثناء حملته قبل أن يصبح رئيسا على أن يكون سندا لكل النساء المضطهدات في العالم، وقال حينها إنه مستعد لكي يمنح الجنسية الفرنسية لكل امرأة تلجأ إلى بلاده وتثبت أنها كانت عرضة للاضطهاد ببلدها.
وعلى غرار "هرسي علي" و"تسليم نسرين" تحتفي الطبقة السياسية والإعلامية في البلدان الأوروبية بشكل عام بكل النماذج من هؤلاء النساء على اعتبارهن رائدات في نقد التقاليد والقوانين الدينية وهو الأمر نفسه الذي ينطبق على الكندية من أصول باكستانية "إرشاد مانجي"، والألمانية من أصول تركية "ناصيل كليك"، والفرنسية من أصول إيرانية " شاريدوت دجافان", وإن كان الدفاع عن حقوق المرأة هو الغطاء الرئيسي لهذا الاحتفاء، إلا أن المراقبين يقولون إن الأمر لا يخلو من توظيف إعلامي وسياسي غربي، في مواجهة ما يسمونه "حركات الإسلام السياسي" أو التيارات الدينية "المتشددة". 
وقد أصبحت ناشطة صومالية قبل فترة "محبوبة" الغرب لمجرد أنها تطاولت على دينها، فراح السياسيون الغربيون، وخاصة في فرنسا، يتسابقون على منحها الجنسية والامتيازات، علماً أن أقرانها من المسلمين الصوماليين في أوروبا لا يحظون إلا بالفقر والفاقه والتمييز العنصري.
فضائح أمريكية
وما زال المسلسل مستمراً، ففي الولايات المتحدة مثلاً يحظى أحد الكتاب العرب بمكانة عالية جداً، فقط لأنه أصبح عدواً للعرب والمسلمين، ولا هم له إلا النيل من ثقافته العربية والإسلامية ورجمهما في كتاباته ومحاضراته، مع أنه في محل منبوذ في العالم العربي، وحسبه أن
يسلم من بصاق الناس وركلاتهم فيما لو قابلوه.
وينطبق الأمر ذاته على الأصوات "العربية" التي ظهرت في الآونة الأخيرة، وراحت تكيل الشتائم والإهانات للعرب والمسلمين في أوروبا وأمريكا, وقد أصبح بعضها بين لحظة وأخرى محط اهتمام وسائل الإعلام ومراكز الدراسات والبحوث الغربية، لا لشيء إلا لأنها تطاول على الإسلام والمسلمين والدين الحنيف، ووقفت إلى جانب الصحف الغربية التي أهانت المقدسات الإسلامية، وطالبت بإعادة نشر الرسوم المسيئة للإسلام.
صحيح أن بعض المفكرين العرب الذين تحتضنهم وترعاهم العواصم الغربية أنتجوا بحوثاً ودراسات تجديدية عظيمة نحتاج لها كثيراً في الفكر والدين والاجتماع والثقافة، لكن لعل السبب الأهم في حصولهم على الرعاية والاهتمام الغربيين هو ارتدادهم عن عقيدتهم وثقافتهم والاستهزاء بهما، وليس إبداعاتهم الفكرية ونظرياتهم التحديثية. والدليل على ذلك أن المؤسسات الغربية مستعدة أن تجود بمعونات سخية على كل من يريد أن يجري بحوثاً و دراسات أو يقيم مراكز مهمتها التعرض والإساءة للمجتمعات والثقافة الإسلامية.
سيناريو بريطاني
وتكرر نفس السيناريو في عام 2007, عندما منحت الملكة البريطانية اليزابيث الثانية سلمان رشيدي رشدي لقب "فارس"، في إطار منحها سنويا اوسمة الى مجموعة من الشخصيات، تقديرا لما أسمته بـ"إنجازاته في المجال الأدبي", واعلنت الملكة بمناسبة عيد مولدها أن "فارسين" سيحظيان بلقب "سير" هما ايان بوثام لاعب الكريكت البريطاني السابق الواسع الشعبية، ورشدي الذي أدت الفتوى الصادرة بإهدار دمه إلى إجباره على لزوم السرية والاختباء سنوات.
وكان آية الله الخميني قد أصدر فتواه في عام 1989 بإهدار دم سلمان رشدي بعد نشر رواية "آيات شيطانية"، التي أثارت ضجة واسعة في العالم الإسلامي، بعد ما اعُتبرت إهانة لشخص الرسول. ورصدت إيران جائزة قدرها مليون دولار لمن يقتل رشدي تنفيذا لفتوى الزعيم الايراني الراحل آية الله روح الله الخميني.



   

Users' Comments  
 

Average user rating

 


اضف تعليقك
 
الاسم
البريد الالكتروني
العنوان  
 
التعليق
 
عدد الحروف المتاحة 600
   آخبرني بالردود علي التعليق
   
   

لم ينشر تعليق بعد
< السابق   التالى >

القائمة الرئيسية
الرئيسية
تحقيقات
آخبار
هموم المواطن
كاريكاتير
رأي المواطنين
محليات
تقارير
تقنيه وعلوم
كتاباتهم
من الأرشيف
استراحة المواطن
رحلات
اسلاميات
متابعات
الرياضة
ثقافة و فنون
مختارات
المواطنة
حوادث
إقتصاديات
المواطن المثالي
من نحن
بحث
اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للمواطن ترخيص رقم 2006195151 امريكا - كولورادو