العدد: 235

جريدة اليكترونية
تتجدد على مدار الساعة
 
آخر الاخبار و المواضيع
اعلن معنا
القشعمي: الكثير من الكتاب الكبار سراق طباعة ارسال لصديق
 

الدمام / شمس علي /كشف الكاتب محمد القشعمي أن «الكثير من أدبائنا الكبار عندما يتحدثون عن بداياتهم يعترفون بأنهم قلدوا أو استعاروا أو فبركوا، بيد أنهم يستحون من القول انهم سرقوا». واستدرك «بعد أن يدخلوا معترك الميدان، يعتمدون على أنفسهم، ويعتبرون ما حدث مراهقة، أو تصرفات طفولية». واعتبر القشعمي في محاضرة ألقاها مساء الثلثاء في النادي الأدبي في المنطقة الشرقية، بعنوان «السرقات في الأدب العربي»، أن «السرقات الأدبية كانت أكثر شيوعاً في العصور القديمة». وعزا ذلك إلى «عدم وجود قوانين تحفظ حقوق التأليف والنشر». وعدد أنواع السرقات مثل «الانتحال والادعاء، والإغارة والغصب والالتقاط والتلفيق والمرافدة والاهتدام والاختلاس والموازنة والمنظر الملاحظzksh.jpg
وأشار إلى أن «العالم تنبه إلى ضرورة حماية الملكية الأدبية» موضحاً أن «معظم الدول أصدرت براءات للمؤلفين، تحمي حقوقهم لقاء إيداع عدد من النسخ في مكتبة الدولة الوطنية». وأرجع أصل الإيداع إلى أنه «عرف ما يشبه الإيداع القانوني في القرن الرابع قبل الميلاد، في أثينا، ثم تأصلت هذه الفكرة وانتشرت في معظم بقاع الأرض»، لافتاً إلى الاختلاف في مفهوم السرقة. وتساءل: «هل كل من أخذ من مؤلفات الآخرين يعتبر سارقاً، وما القدر المسموح بأخذه من دون الاتهام بالسرقة؟». وذكر أن إحدى المؤسسات الثقافية «تبنت قبل عشر سنوات الكتابة عن السرقات الأدبية، بيد انها تخلت عن مشروعها، وأعلنت ذلك رسمياً، بعد ان تعرضت للتهديد، إن أقدمت على ما تنوي عليه».
وزاد أن في «ندوة السرقات الأدبية»، التي عقدت على هامش معرض الكتاب الدولي العام الحالي، «أوضح مدير إحدى المؤسسات عادل الماجد أنه جمع الكثير من الرسوم الكاريكاتورية، إضافة إلى مئتي كتاب، و600 مقال، أكد أنه ثبت أن جميعها مسروق».
وقال إن «الماجد اعتذر لأن المؤسسة ألغت المشروع برمته». وأرجع السبب إلى أن «السراق أقوى منهم جميعاً». وأكمل أن «الماجد قدم شكره للسارقات والسارقين، الذين لولاهم لم تقم الندوة».وروى القشعمي حالتين «سمعتهما من أصحابهما، وهما المرحوم أحمد السباعي، وسعد البواردي، فالسباعي قال في حديث إذاعي سجله معه الدكتور محمد العوين، لدى فوزه بجائزة الدولة التقديرية في الأدب، في دورتها الأولى عام 1403هـ، قبل وفاته بعام، عن بداياته في الكتابة: «عشقت كتب علم النفس، فوجدت فيها أشياء تختلف عمّا ألفناه، فأخذت أكتب عن مدارسنا، مستعيناً بهذه الكتب». واعترف السباعي «أسرق شيئاً من جملها، لاضمنه المقالات، وأكثر الذي اسرقه أنقله إلى لغتي من دون تحرير».
وتابع القشعمي: «فيما قال البواردي في لقاء تلفزيوني، مع قناة الصحراء أجري العام الحالي: «درست عامين في مدرسة التوحيد في الطائف، غير أنني لم أفلح في دراستي، والدرس الوحيد الذي نجحت فيه بامتياز كان الإنشاء، لأنني كنت آخذ عبارات من كتب المنفلوطي ومقطوعات من قصائد شعراء المهجر، وأضمن بها مواضيع إنشائي، ما يجعل المعلم، يعجب بها، فيعطيني الدرجة الأعلى». وأضاف أن «البواردي حدثني عن بداياته مع الكتابة، بأنه اطلّع على صحيفة ما، ونقل منها قصيدة، بعث بها إلى صحيفة البلاد السعودية، بعد أن أعلنت عن مسابقة في الشعر، وكان حينها طالباً في الصف الخامس الابتدائي في شقراء، وفوجئ البواردي بفوز القصيدة بالمركز الثالث، وكانت جائزته اشتراك مجاني لمدة عام في الصحيفة». وزاد «كان هو الوحيد في شقراء في ذلك الوقت، الذي تصله الصحيفة عبر البريد السيار، بعيد صدورها بأكثر من أسبوع، وكان هذا الأمر محط حسد الكثيرين».
وعرج القشعمي إلى قصة للدكتور هشام شرابي وصفها بأنها «تظهر تداخل النقل العلمي بالسرقة الأدبية أحياناً». واستطرد «كتب شرابي في مذكراته (الجمر والرماد): عندما أستعيد ذكرياتي لدى إعداد رسالة الماجستير عام 1948، أجد أن أمامي بضع صفحات من أطروحة احتفظت بها طيلة كل هذه السنين، أتعجب الآن من قوة ومتانة لغتها وتراكيبها!». وتساءل شرابي: «هل هذه الأفكار والتحليلات بالفعل من صنعي؟»، معترفاً «أم أنني استقيتها من كتب ومقالات قرأتها ودونت منها ملاحظاتي؟». وختم القشعمي محاضرته بتساؤل شرابي «لكن ما الحد الفاصل بين السرقة الأدبية والمجردة؟».
وأعرب الدكتور مبارك الخالدي في مداخلته، عن اعتقاده بـ «الحاجة إلى صوغ مفهوم جديد لمعنى السرقات الأدبية، وما المقصود بها بالضبط؟»، مشيراً إلى أنه «منذ أن عرف مفهوم التناص، وعرّف النص بعدد من التعريفات، منها أنه: مركب فسيفسائي من عدد من النصوص، وقع الإشكال واللبس في معنى السرقة الأدبية». كما أبدى الشاعر عبدالوهاب الفارس دهشته من «خلو ورقة القشعمي من السرقات الأدبية النسائية!»، متسائلاً: «هل بعض الكتاب من الرجال أطول يداً في السرقة؟». ورد المحاضر أنه «ربما سبب ذلك يعود إلى أنه في الخمسينات والستينات من القرن الماضي، كانت النساء يكتبن بأسماء مستعارة»، مؤكداً «في تتبعي لتلك الحقبة لم أرصد لهن سرقة».


   

Users' Comments  
 

Average user rating

 


اضف تعليقك
 
الاسم
البريد الالكتروني
العنوان  
 
التعليق
 
عدد الحروف المتاحة 600
   آخبرني بالردود علي التعليق
   
   

لم ينشر تعليق بعد
< السابق   التالى >

القائمة الرئيسية
الرئيسية
تحقيقات
آخبار
هموم المواطن
كاريكاتير
رأي المواطنين
محليات
تقارير
تقنيه وعلوم
كتاباتهم
من الأرشيف
استراحة المواطن
رحلات
اسلاميات
متابعات
الرياضة
ثقافة و فنون
مختارات
المواطنة
حوادث
إقتصاديات
المواطن المثالي
من نحن
بحث
اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للمواطن ترخيص رقم 2006195151 امريكا - كولورادو