|
من جريدة اخبار الخليج البحرينية نختار هذا الخبر الرائع الذي يعكس مدى اهتمام أميرة سعودية فاضلة بموهبة لطفله بحرينيه موهوبة رغم معاناتها كمريضة بالتوحد
طفلة مريضة بالتوحد تبدع في فن الرسم والعزف
أميرة سعودية تحضر خصيصاً للمعرض الفني للطفلة
كتبت: آمال الخيّر
لم تتردد لحظة واحدة في زيارة معرض الفنانة الصغيرة ندى السندي فقد كانت حريصة على حضور المعرض والتعرف عن قرب الى تجربة ندى رغم المسافة التي تفصل بينهما فهي تقيم في المملكة العربية السعودية والمعرض يحتضنه البارح في مملكة البحرين ورغم ذلك استقلت طائرة خاصة لحضور المعرض ومن ثم عادت مرة أخرى في اليوم نفسه إلى أرض الوطن.
الأميرة سميرة عبدالله الفيصل الأميرة السعودية لم تتردد لحظة واحدة في السفر الى لبحرين ولو لساعات بسيطة من أجل الاطلاع على تجربة فنانة بحرينية شابة لم يمنعها مرضها التي ولدت به وهو مرض التوحد من التعبير عن نفسها والتحليق في فضاء الإبداع الفني من خلال الرسم والعزف على البيانو حيث حرصت سموها على تقديم الدعم لوالدة ندى وهي الدكتورة إيمان الناصر التي جندت نفسها منذ أن كانت ندى طفلة صغيرة لتقديم كل ما يمكن تقديمه من أجل تطوير قدراتها والكشف عن مواهبها وتطويرها وكان لها بالفعل ما أرادت، حيث تفجرت قدرات ندى في الرسم والموسيقى وهو الشيء الذي كان محل إعجاب كل من اطلع على تجربة ندى سواء من المسئولين أو الأفراد. الأميرة سميرة تقول إنها جاءت من السعودية خصيصا للوقوف إلى جانب الأم التي أعطت وأخلصت وتعبت من أجل أن ترى ابنتها المصابة بمرض التوحد بهذا المستوى
لطفلة تعاني مرض التوحد يشكل مصدر فخر للبحرين أولا ولوالديها ثانيا إذ أن تمكن ندى من تنفيذ أعمال بهذا المستوى والجمال وهي تعاني ما تعانيه إنما يؤكد أنه متى ما توافرت الإرادة والإصرار يمكن أن نصنع المعجزات مطالبة بتنظيم معارض لندى خارج البحرين لتعريف الآخرين على قدرات هذه الفنانة الصغيرة وما يمكن أن تصل إليه هذه الحالات إذا ما لقيت الدعم والرعاية والاهتمام المطلوب. وطالبت الجهات المختصة في البحرين لاحتضان هذه الموهبة وتطويرها والعمل على كشف مواهب فنية أخرى وتبنيها وتخصيص برامج خاصة لتنمية مهارات هذه الفئة على المستويات كافة. وحول تجربتها الخاصة قالت إنها استطاعت على مدى السنوات الماضية توعية المجتمع في السعودية على مرض التوحد ولم تتردد بالبوح بإعاقة ابنها الذي يعاني هو الآخر من مرض التوحد مما ساعد الكثيرين على الإفصاح عن أسرارهم بوجود طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة يقيم بينهم ويشكل فردا مهما في أسرهم ودفعهم للتعرف أكثر الى طريقة التعامل مع هذه الفئة وكيفية إدماجها في المجتمع وتطوير قدراتها وإمكانياتها. وفيما يخص المشاكل التي يعانيها المعاقون ذكرت الأميرة سميرة الفيصل أن أكثر ما نعانيه في منطقة الخليج هو أن مشاكل المعاقين تشرف على حلها الجمعيات الأهلية التي سعت إلى توفير مراكز متخصصة لتعليم وتدريب هذه الحالات التي تتعدد في أنواعها متحملة مسئولية ضخمة وخاصة أن مثل هذه المراكز تحتاج إلى ميزانيات عالية لتوفير الخدمات التي يحتاج إليها ذوي الاحتياجات الخاصة. ورفضت المنطق الذي تعمل به بعض الدول التي تضع المسئولية على الجمعيات الأهلية والتي بدورها تنفذ مشاريعها بناء على تبرعات الأفراد والمؤسسات مما يضعها في ضائقة قد تؤثر في البرامج والخدمات التي توفرها لهذه الفئة لافتة إلى المنهج المتبع في دولتي قطر والكويت من حيث توفير الدعم المالي لذوي الاحتياجات الخاصة والحرص على الدفع للمراكز التي تتحمل مسئولية هذه الفئة كونها تشكل جزءا مهما من المجتمع. ودعت المجتمع الخليجي لتشكيل وزارة خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة حيث إن كل طفل من هذه الفئة يختلف عن الآخر وله احتياجاته الخاصة لذا فأنه من الضروري التعرف الى كل الحالات والكشف عنها بشكل مبكر ووضع برامج خاصة لتدريبها وتعليمها وتأهيلها وتنمية قدراتها ومهاراتها داعية إلى ضرورة تنفيذ الدراسات والأبحاث الخاصة بهذه الفئة ومن شأن هذه الدراسات أن تقدم الأسباب والحلول. ومن أهم ما تضطلع به هذه الوزارة توفير المجالات الصحية والتأهيلية والتعليمية وتدريب المجتمع والأسرة والسعي للمشاركة في المؤتمرات
المتخصصة وتفعيل التوصيات التي من شأنها أن تسهم في دعم ذوي الاحتياجات الخاصة. ومن جانبها وجهت الدكتورة إيمان الناصر الشكر لسمو الأميرة على حرصها الشديد على حضور معرض ابنتها ندى السندي وهو الأمر الذي يشكل محل تقدير لديها وخاصة أن هذه الزيارة تتم في حين أن المسئولين المطالبين بزيارة مثل هذه المعارض والتعرف على هذه المواهب لم يكن لها حضور في المعرض الذي حظي برعاية الدكتورة فاطمة البلوشي وزيرة التنمية الاجتماعية والذي شكل حضورها دعما لأسرة ندى وتقديرا لما قاموا به من سنوات من أجل تطوير قدرات ندى«.
|
|
|
| Users' Comments |
|
Average user rating
|
|
اضف تعليقك
|