العدد: -84

جريدة اليكترونية
تتجدد على مدار الساعة
 
آخر الاخبار و المواضيع
اعلن معنا
الغلاء والحامض طباعة ارسال لصديق
 
احمد المغلوث /خلال الشهور الأخيرة اصبح الغلاء وكأنه الشغل الشاغل الوحيد للمواطنين والمقيمين على حد سواء في أحاديثهم وثرثراتهم اليومية في العمل والبيت وحتى الاستراحات والمقاهي .. الاماكن التي يهرب إليها البعض من هموم اليوم .. والكل يواصل الحديث في الصحف والمنتديات وحتى في برامج الاذاعة والتلفزيون .. وراح الكُتّاب والمحررون يشمرون عن سواعد أقلامهم .. بل وحتى لوحات مفاتيح كمبيوتراتهم لتكتب عن معاناتهم ومعاناة الناس مع شبح الغلاء a-almaglouth-1.jpg
ولا يمكن أن ننسى رسامي الكاريكاتيرالذين سخروا قدر المستطاع من هذا الشبح ورسموه في أشكال مختلفة ساخرة الى حد ان بعض الرسوم باتت تتداول وتنقل من صحيفة الى أخرى وتحتل التعليقات مساحات لا حدود لها ولولا انتهاء وقت التعليق لراح البعض يعلق ويسخر ويتنفس وهو يشاهد كيف عالج الرسام المبدع هذه القضية الهامة والملحة والمعاشة بصورة ساخرة ودقيقة أو كيف عالج ذلك الكاتب القدير الموضوع بقلمه وبأسلوبه السهل الممتنع .. ولكن وهنا المشكلة لا الكلمة الحكيمة نفعت ولا الرسم الساخر الجاد افاد في تخفيض الأسعار والتقليل من حدة الغلاء .. ولاحتى تعليقات القراء العديدة المشحونة بالحزن والضيق وحتى السخرية والضحك الأسود .. ولايمكن القول أن تقدما حقيقيا حدث في اتجاه تراجع الأسعار إلا في اتجاه الارتفاع وازدياد حدة الغلاء والتضخم الذي بات ضخما جدا لدرجة أنه تمدد على مختلف مناطق ومحافظات بلادنا العزيزة .. ففي الماضي عندما ترتفع الأسعار في المدينة يتجه البعض من النابهين من أبنائها الى القرى لشراء احتياجاتهم فالأسعار هناك تكون معقولة.. وكان في الماضي البعيد يسافر ابن القصيم أو الاحساء لشراء ملابس اولاده من اسواق الرياض .. البطحاء وشارع الوزير .. فالاسعار والنوعية مناسبة بل وممتازة ..؟!! اليوم الأسعار ترتفع مثل ارتفاع الطائرات وتحلق بعيدا عن محدودي الدخل .. وأصحاب الدخول البسيطة جدا .. واذا ارتفعت في الرياض ارتفعت أيضا في قرية الخوبة فوق جبال جازان على الحدود اليمنية .. أو داخل بقالة في طريق بطحاء الاحساء .. علبة حليب سائل كانت قبل شهور بريال والآن بريالين. ماذا يستطيع أن يفعل موظف راتبه الف ومائتا ريال أو متقاعد لديه أسرة كبيرة وراتبه التقاعدي المحدود لا يتجاوز الألفي ريال .. ومع هذا يظل هذا المواطن متأرجحا بين ارتفاع الأسعار والغلاء دون أن يستطيع أن يفعل شيئا الا أن يشاهد مع اولاده وافراد أسرته العنب العالي في شجرة الغلاء ويقول بائسا تف عليك حامض ..؟!!


   

Users' Comments  
 

Average user rating

 


اضف تعليقك
 
الاسم
البريد الالكتروني
العنوان  
 
التعليق
 
عدد الحروف المتاحة 600
   آخبرني بالردود علي التعليق
   
   

لم ينشر تعليق بعد
< السابق   التالى >

القائمة الرئيسية
الرئيسية
تحقيقات
آخبار
هموم المواطن
كاريكاتير
رأي المواطنين
محليات
تقارير
تقنيه وعلوم
كتاباتهم
من الأرشيف
استراحة المواطن
رحلات
اسلاميات
متابعات
الرياضة
ثقافة و فنون
مختارات
المواطنة
حوادث
إقتصاديات
المواطن المثالي
من نحن
بحث
اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للمواطن ترخيص رقم 2006195151 امريكا - كولورادو