أحمد المغلوث /أذهلني وأدهشني التحقيق المصور الذي قامت به الجريدة من خلال محررها الزميل عوضة الزهراني عن الأيتام .. هؤلاء الذين هم أمانة في اعناقنا جميعا مسئولين ومواطنين .. غير معقول ما شاهدته من صور مؤلمة ومحزنة وحتى مقززة .. أين نحن في بلاد الواق واق لانظام ولا أخلاق ؟!.. هل ينتظر القيمون على هذه الدار أن تحدث مفاجأة ليست في الحسبان .. او كارثة .. اليس هؤلاء الأطفال أمانة في أعناقنا .؟! ثلاثة عشر طفلا وفتى ينامون في غرفة واحدة .. أين التفرقة في المضاجع التي أمرنا به ديننا ؟!.. الا توجد حلول اسمها الأسرة الأدوار التي بالإمكان وضعها في الغرف
الصغيرة؟.. الا توجد مجمعات سكنية صغيرة بالامكان شراؤها سريعا او على الأقل استئجارها لتحل محل هذا المبنى غير المناسب والذي وصفه كاتب التحقيق بصفات موثقة ومصورة .. ماذا ننتظر .. ؟
أين الأحبة من مسئولين وأصحاب الاختصاص في جمعية حقوق الإنسان من هذه المشاهد والصور التي نشرت في هذا التحقيق؟.. كيف نتوقع من هؤلاء الذين يعيشون على الهامش؟ .. هامش التنمية والاهتمام الوطني بالانسان .. وهامش المتابعة والاخلاص في العمل .. أيتام لاحول لهم ولاقوة تحيط بهم الأسوار ويفتقرون لكل الأشياء ..بل اهم الاشياء الانسانية حنان الوالدين .. والاسرة والالفة ومع هذا اتسع لهم قلب الوطن ليكون قلبا كبيرا وحنونا ولكن للاسف القيمون على تنفيذ ذلك كانوا بعيدين كل البعد عن تحقيق وتنفيذ كل مامن شأنه يشعرهم بإنسانيتهم .. ويشعرهم بأنهم في أحضان وطن كبير يحبهم .. ويدفع الملايين من أجلهم .. أين هذا كله مما جسده هذا التحقيق.. من بؤس ومأساة .. ووسط هذا كله يعيش ايتامنا ايتام الشرقية بعيدا عن الاهتمام وعيون الملاحظة والمتابعة؟ .. يعيشون حالة غريبة من فقدان التوازن والاحساس بقيمتهم في مجتمعهم .. لان القيمين عليهم بعيدون عنهم كل البعد .. والا لما تكدسوا هكذا في الغرف .. ولما وثقوا الاعتداءات عليهم بالصور .. ولاشك أن كل ما شاهد صور هذا التحقيق شعر بماشعرت به من ذهول ودهشة بل ومرارة أن يحدث هذا في بلد الخير ومملكة الانسانية .. وماذا اقول : الا حسبي الله ونعم الوكيل ..؟؟!!
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته
|
|
|
| Users' Comments |
|
Average user rating
|
|
اضف تعليقك
|