أحمد المغلوث / الجوهرة .. سيدة فاضلة تحب الخير للغير .. تعودت وقبل بداية شهر رمضان المبارك أن تبعث ببعض المواد الغذائية المختلفة لأم سالم إحدى السيدات الفاضلات اللاتي سخرن أنفسهن لخدمة الآخرين من الفقراء والمساكين فهذه السيدة تعرف الكثير من البيوت المحتاجة والمتعففة والتي لا تستطيع أن تمد يدها بالسؤال للناس مهما كانت الظروف وحتى لو قرص الجوع بطون أفرادها .. هذه البيوت منتشرة وللأسف في العديد من الأحياء البسيطة داخل المدينة القديمة وغير القديمة .. ومع مرور السنوات باتت نساء خيرات أخريات يشاركن الجوهرة في هذه العادة الخيرة والتي تجسد الأواصر والتكافل بين أفراد المجتمع .. الله الذي أعطى الله
الذي أعطى هكذا كانت تردد الجوهرة عندما اتصلت بها السيدة أم سالم تشكرها على المواد الغذائية التي أرسلتها هذا العام فالكمية كثيرة وكبيرة بالمقارنة بما كانت ترسله فيما مضى من سنوات .. وراحت تضيف أم سالم لقد وزعت الكمية على أكثر من خمسة بيوت وجميعهم يدعون لك ولصديقاتك الفاضلات .. وراحت تشكرها والعبرة تخنقها داعية لها بطول العمر وأن يكون ذلك في موازين أعمالها .. انتهت المكالمة وراحت تتصل بزوجها لتستفسر منه اذا كان قد احضر مقاضي رمضان مساء اليوم أم لا فأخبرها أنه قد أرسلها مع سائق المكتب الذي وضعها كما اخبره قبل ساعة وتركها خلف الباب .. وراحت تردد من جديد الله الذي أعطى .. الله الذي أعطى .. وراحت تحكي له ضاحكة بأنها قد أرسلت سائق البيت ليحضر مواد عذائية لرمضان خاصة بأم سالم لتوزعها كالعادة على البيوت المحتاجة التي تعرفها وسوف تحضر مع ابنها لحملها في سيارته الوانيت واتفقتا معا أن تكون هذه المواد بجوار الباب من الخلف فهي لن تكون موجودة خلال وقت حضورها .. ويبدو أن أم سالم حملت مقاضينا ومقاضيهم .. لكن الحمد لله على كل حال هذا عطاء للخير وأهله .. في رمضان الخير. والآن مادامك عرفت الحكاية بسرعة أحضر لنا مقاضي بديلة والبركة فيما اختاره الله ..
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته
|
|
|
| Users' Comments |
|
Average user rating
|
|
اضف تعليقك
|