|
صيب منذ طفولته بمرض شلل الأطفال فأدى ذلك إلى عدم قدرته على تحريك أطرافه السفلية والشلل التام في قدميه عاش حياة طفولته محروماً من الحركة الطبيعية التي ينعم بها الأطفال الأصحاء كبر وتقدم في العمر وكبر معه العكازان اللذان يستخدمهما بدل قدميه إلا أن المعاناة لم تكبر معه بل كبر عليها واستطاع بصبره أن يتغلب عليها ويجتازها وأن يعمل في مهنة تحتاج إلى قوة وتحمل فهو الآن يعمل في إحدى ورش الميكانيكا يفك ويركب ويغير بكل حرفية وإتقان تشاهده تحت هذه السيارة وفوق أخرى حسب طبيعة المهمة. معاق لكنه غير معاق ترك مقاعد الدارسة الناعمة والفصول الهادئة إلى مكان لا يعرف الهدوء والراحة كانت لنا معه هذه الوقفة عله يكون أنموذجاً ومثلاً يحتذى به في الجد والمثابرة.عبد الهادي حسين العبد الرضا شاب لم يتجاوز الستة والعشرين عاماً كان قد أصيب بمرض شلل الأطفال التحق بالمدرسة وكان طالبا مجدا بحسب معلميه إذ كانوا دائماً ما يضربون به المثل لكي يكون الطلاب في مستواه ويهتموا بالدراسة وبقي هكذا حتى أكمل المرحلة المتوسطة بعدها وباختيار منه ترك المدرسة ليتجه إلى مجال آخر هو الميكانيكا.العمل في الميكانيكا
يقول عبد الهادي انه بالفعل كنت متفوقاً في الدراسة واثبت وجودي بين زملائي إلا أن مزاجه لم يكن بين الكتب والأقلام بل كان دائماً يفكر في العمل بالرغم من صعوبته على من هم في شاكلته،لكن خبرة والده في مجال الميكانيكا وتملكه ورشة لإصلاح السيارات جعله يفكر بشكل جدي في العمل معه وما كان من والده إلا أن يلبي رغبة ولده من غير نفس فهو لا يريد أن يشاهد ابنه مجهداً في مثل هذا العمل الشاق والمتعب خاصة انه معاق لكنه في النهاية رضخ لرغبته.تفوق الدراسة والعمل
ومثلما كان عبد الهادي متفوقاً في دراسته فقد كان أيضا في عمله كذلك, فكل من يأتي لإصلاح سيارته يشهد له بذلك بل وكثير من الزبائن يأتيه خصيصاً ويطلب منه أن يقوم هو بإصلاح سيارته لا غيره بالرغم من وجود عمال آخرين في الورشة وهم أقرباؤه أو اخوته إلا أن الزبائن يجدون في عبد الهادي لمسات وعناية خاصة بالسيارة هذا ما أكده والده بقوله كثير من الزبائن يسألون عنه في حال غيابه.خبرة منوعة
ويتحدث عن طبيعة عمله فيقول يقوم بكل شيء فلديه الخبرة الكافية في العمل الميكانيكي منذ قرابة 15 عاماً فهو يقوم بتغيير (القماشات) ويعمل على المخرطة وفي إصلاح الأعطال الكهربائية في السيارة وفي فحص الماكينة وغيرها من الأعمال الأخرى،ويعمل في اليوم حوالي تسع ساعات خمس منها في الصباح وأربع في المساء.دورة في الحاسب
بعد خمسة عشر عاما قضاها عبد الهادي في العمل الميكانيكي يفكر الآن في البحث عن عمل آخر, لذا التحق بمركز تأهيل المعاقين بالدمام منذ سنة في قسم الحاسب الآلي وبجانب دراسته يطبق الآن في مستشفى الملك فهد بالهفوف ويدرس بالدمام ويعمل في الورشة كل هذه الأمور يقوم بها في آن واحد بعد التنسيق بحيث لا تتعارض مع بعضها البعض،وأمنيته الوحيدة كما يقول ان يحصل على وظيفة جيدة ومرموقة بعد أن ينهي دورة الحاسب الآلي في المركز./ عن اليوم
|
|
|
| Users' Comments |
|
Average user rating
|
|
اضف تعليقك
|