العدد: -84

جريدة اليكترونية
تتجدد على مدار الساعة
 
آخر الاخبار و المواضيع
اعلن معنا
معاليه في اجتماع طباعة ارسال لصديق
 
عبد الله المغلوث /استغرق الأمر 24 ساعة فقط لكي يحصل على موعد للقاء الدكتور أبو بكر زين العابدين عبد الكلام، الرئيس الهندي السابق، والعالم الذائع الصيت الشهر الماضي. لا يكاد يصدق زميلي حتى اللحظة أنه استطاع مقابلة هذا العالم، الحاصل على نحو 30 دكتوراه فخرية من جامعات مختلفة في العالم بهذه السهولة. مازال مشهد لقائه بـ (الرجل الصاروخ) كما تصفه وسائل الإعلام الهندية إثر دوره في برنامج التسلح النووي والصاروخي الهندي الشهير رطبا في ذاكرتهalbdallah-m-1_thumb_thumb_thumb_thumb_thumb.jpg
ذهب إلى مكتبه قبل الموعد بعشر دقائق. استقبله سكرتيره بترحيب وسأله عن اسمه وهويته ليطابقه مع الاسم الموجود في جهاز الكمبيوتر الذي أمامه. ثم رجاه أن يتقيد بالوقت المحدد لأن الدكتور لديه موعد آخر بعد 15 دقيقة. بعد لحظات قليلة سمح له السكرتير بالدخول بينما هو يتدرب على الكلام الذي سيقوله في حضرة عبدالكلام. فور أن دخل زميلي المكتب نهض الدكتور عبد الكلام من كرسيه واتجه نحوه مرتديا الزي (الشيرواني) التقليدي وابتسامة فائقة ثم صافحه بحرارة بكلتا يديه كأنه زعيم تربطهما أواصر المحبة والصداقة. دعا الرئيس السابق زميلي للجلوس في حين كان يتأمل زوايا المكتب المتواضع الذي يجسد تقشف عبدالكلام وزهده. وقبل أن تنطلق عجلة الحديث شكر عبدالكلام زميلي على تجشمه عناء السفر للقائه، ثم سأله عن المشروع الذي أتى من أجله. تحدث زميلي باختصار عن المشروع البحثي الذي تقوم به المؤسسة التي يعمل بها والدور الذي تأمل أن يساهم فيه عبدالكلام. كان الرئيس السابق يحني رأسه ويصغي لزميلي باهتمام حسب روايته. كان يهز رأسه بين الحين والآخر. قبل أن يكمل 15 دقيقة في معيته أغلق زميلي فمه وترك أوراقه وأمتعته على الطاولة ليتصفحها مضيفه بتأن. رافقه عبدالكلام إلى الباب وودعه بابتسامة أكبر من التي استقبله بها.
خرج زميلي من مكتب (رئيس الشعب) كما يحلو لمواطنيه تسميته، مبتهجا كأنه أحرز ميدالية ذهبية في تظاهرة عالمية رغم أنه لم يحصل على أي شيء من عبدالكلام سوى ابتسامة لا تباع ولا تشترى. لكنها ملأته بفرح طويل جعلته يخرج إلى شوارع الهند على طريقة قيس بن الملوح يقبل ذا الجدار وذا الجدار مرددا:
وما حب الديار شغفن قلبي***ولكن حب من سكن الديارا
شخصيا، مررت بتجربة مشابهة عندما زرت مدير جامعة ميلان، البروفيسور أنريكو ديسلفا دون سابق إنذار. كنت في مهمة عمل في ميلان واجتاحتني أسئلة عديدة حول نظام الدراسات العليا في إيطاليا. حملت أسئلتي ونزقي إليه.
سألتني سكرتيرته عن سبب الزيارة فأجبتها أنني صحفي من السعودية ولدي بعض الأسئلة التي أود أن أقطف إجاباتها من مدير الجامعة. ابتسمت ثم طلبت رقم هاتفي. بعد أن أعطيتها الرقم أخبرتني أن البروفيسور في اجتماع حاليا ولن يكون متوافرا قبل 4 ساعات. ووعدتني فور وصوله أن تتصل عليّ. قبل أن أذهب أعطتني مظلة وهي تقول: "ربما يهطل مطر بعد قليل. احم نفسك". قبل أقل من 3 ساعات أنا في مكتب البروفيسور ديسلفا الذي استقبلني بحفاوة كبيرة وأجاب على أسئلتي بسعادة غفيرة.
تذكرت القصتين السابقتين وأنا أتحدث مع أحد الأصدقاء الذي قال لي قبل قليل إنه ذهب نحو 15 مرة لمكتب مدير إحدى جامعاتنا دون أن يستطيع أن يقابله. في كل مرة يذهب برفقة مشروعه الطموح يكشه سكرتيره بعذر جديد. مرة معاليه في اجتماع. مرة معاليه في مهمة داخل المملكة. ومرة في مهمة خارج المملكة. وفي كل مرة يترك صديقي رقم جواله لدى السكرتير لكن لا أحد يتصل. هل عرفتم الآن لماذا الآخرون وصلوا ونحن لم نصل؟!
*كاتب سعودي

   

Users' Comments  
 

Average user rating

 


اضف تعليقك
 
الاسم
البريد الالكتروني
العنوان  
 
التعليق
 
عدد الحروف المتاحة 600
   آخبرني بالردود علي التعليق
   
   

لم ينشر تعليق بعد
< السابق   التالى >

القائمة الرئيسية
الرئيسية
تحقيقات
آخبار
هموم المواطن
كاريكاتير
رأي المواطنين
محليات
تقارير
تقنيه وعلوم
كتاباتهم
من الأرشيف
استراحة المواطن
رحلات
اسلاميات
متابعات
الرياضة
ثقافة و فنون
مختارات
المواطنة
حوادث
إقتصاديات
المواطن المثالي
من نحن
بحث
اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للمواطن ترخيص رقم 2006195151 امريكا - كولورادو