أحمد المغلوث /كانت ليلة مباركة .. نعم مباركة بالاسم والفعل .. ومباركة ايضا بفارسها العالم والراشد والمبارك .. اسما ومسمى. لقد سعدت حقيقة بحضوري الامسية الرائعة والمباركة لسعادة الاستاذ الدكتور راشد بن عبد العزيز المبارك العالم الموسوعة المعروف ابن الأحساء البار .. في نادي الاحساء الادبي ضمن نشاطه الثقافي لهذا الموسم فكانت أمسية مباركة ومختلفة لان فارسها سبر غور العلم وامتطى صهوة الكلمة فرحل بنا بعيدا
الى زمن القراءات الاولى عندما كنا نقرأ نحن عشاق الكلمة والثقافة والادب كل ماله علاقة بالحياة بدءا بالتكوين ومرورا بالتاريخ والبحوث والدراسات في الدين والعلوم .. فراح يغوص بنا في فيزيائية الاشياء وتأثيرها في جوانب الحياة الدينية والسياسية والاجتاعية والاقتصادية لدى الغرب. وعلى الرغم من كون هذه المحاضرة علمية ذات خصوصية دقيقة تعتمد على علاقة الفيزياء بهذه الجوانب المختلفة إلا أنها كانت ـ والحق يقال ـ شيقة وممتعة حركت سكون المساء بل والحراك الثقافي في الاحساء. فلم نشعر بالوقت مملا وطويلا كما كنا نشعر به في الكثير من الامسيات والندوات التي تقام هنا او هناك عندما يتسرب الملل للنفوس فتشعر بعد لحظات من بداية هذه المحاضرة او تلك الامسية بالرغبة الشديدة في ان ترتدي طاقية الاخفاء وتختفي. كانت أمسية استاذنا الدكتور المبارك .. أمسية مختلفة، بل وشيقة ومفعمة بالمعلومات التي نحتاجها في زمننا المعاصر : زمننا الذي بحاجة الى الاعتماد على البحث العلمي كما فعل رواده في الغرب. ومن حسن حظ جيلنا انه عاش في زمن كان للكلمة وللقراءة والاطلاع دور تكويني مهم في العملية التربوية التي أفادتنا كثيرا وجعلتنا ممن يشعرون بالفخر والاعتزاز بان في بلادنا عالما ومفكرا مثل الدكتورين الراشد والمبارك جعل للعلم والثقافة وجهين لعملة واحدة في فيزيائية سبر غور الاشياء. فلاعجب بعد هذا ان تكرمه أسرته : ال الشيخ مبارك في ليلة مباركة سوف تظل حديث الناس ـ كل الناس ـ لما تميزت به من حضور وتقدير كبير لعالم ومفكر كبير كبير .
|
|
|
| Users' Comments |
|
Average user rating
|
|
اضف تعليقك
|