أحمد المغلوث /كان جدي الكبير الشيخ احمد رحمه الله وأسكنه فسيح جناته جالسا ذات يوم في رواق بيته بحي السياسب بالمبرز عندما دخل عليه ابنه الصغير عبدالله وفي يده قطعة حلوى (بغيطه) وكانت تصنع من عسل التمر الذي اشتهرت به ومازالت منطقته .. وكانت تباع هذه الحلوى البيضاء اللون والتمرية الطعم بجوار سوق قيصرية المبرز .. وهذا يعني ان موقع بيعها بعيد عن البيت .. فكيف
استطاع ان يذهب الى السوق لشراء الحلوى والسوق عادة يعج بكل من هب ودب .. راح يسأله بغضب (عبودي) لا يكون رحت السوق .. واضاف وهو يعتدل في جلسته ويده ممسكة بيد المحماس وهي تحرك حبات القهوة اليمنية .. ألم أنهك عن الذهاب بعيدا عن البيت الا تخاف من ام السعف والليف .؟! تراجع ابنه الصغير عبد الله ورعشة خوف تسري في جسده النحيل مستندا على جدار الرواق وقال متلعثما : أبدا أبوي .. أخوي داود هو الذي احضر لي (البغيطه) تطلع جدي لابنه بحنان .. وابتسم له ابتسامة كبيرة كادت تصل الى أذنيه .؟! وقال له : الله يخليكم لبعض .. أجمل شيء يا ولدي أن الأخ الأكبر يذكر الأصغر .. والأصغر يحترم الأكبر.. هز الابن رأسه الصغير موافقا على ما ذكره والده ومازالت قشعريرة الخوف ورعشته تهزه وهو واقف .. عندها قال : ألا أبوي دايما تخوفني بأم السعف والليف .. ليه طيب العسكر ما يمسكونها ويربطونها ويحبسونها في قصر (العبيد) .. وينهم عنها .. ؟!
صمت الاب فاغرا فاه وهو يخفي دهشته وحتى تقديره لتساؤلات ابنه المشروعة وبعد تردد أجاب : يا ولدي أبشر بكرة عندي مشوار للسوق وفي طريقي اراجع إدارة العسكر واطلب منهم يمسكونها ويحبسونها .. لكن نسيت يا ولدي .. أقولك ان أم السعف الليف ليست واحدة علشان يقدرون عليها .. مثلها أمثال .. وفي كل مكان .. تقدر تقول منها في ديرتنا ملايين .. كان الصغير صامتا يصغي لما يقوله والده وعلامات الاستفهام تدور فوق رأسه حينما قال : ملايين ايش تعني ..؟؟ تعني الكثير يا ولدي الكثير تقدر تقول مثل شعر رأسك .. ؟! مد ابنه الصغير يده الى رأسه متحسسا صلعته وقال : بس أنا ما عندي شعر .. المحسن حسن شعر رأسي أمس ..؟!
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته
|
|
|
| Users' Comments |
|
Average user rating
|
|
اضف تعليقك
|