الاحساء / المواطن
ودعت الأحساء مؤخرا الأستاذ الشاعر عبدالرحمن بن محمد المنصور احد رواد الشعر الحديث عن عمر يناهز الثامنة والثمانين عاما بعد حياة حافلة بالعطاء.
عبدالرحمن المنصور ولد عام 1920في الزلفي، وانتقل منها عام 1932متوجها للرياض، حيث عمل لدى الشيخ محمد بن ابراهيم . وفي عام 1940سافر مع الشيخ لأداء فريضة الحج، حيث التقى هناك بالشيخ حمد الجاسر الذي نصحه بدوره ان يترك العمل ويتفرغ للدراسة في المعهد السعودي بمكة المكرمة واستجاب لنصيحة الشيخ الجاسر وبقي في مكة إلى ان تخرج من المعهد ثم سافر إلى القاهرة حيث درس في جامعة الأزهر وحصل على بكالوريوس في اللغة العربية، ثم انتقل إلى جامعة عين شمس ونال منها درجة الماجستير .. ومن ابرز زملائه في تلك المرحلة، الشيخ ابراهيم العنقري والشيخ ناصر المنقور والدكتور عيد العزيز الخويطر والشيخ حسن المشاري والشيخ عبدالرحمن ابا الخيل وآخرون ..
وفي عام 1954عاد إلى المملكة وباشر عمله في مصلحة العمل والعمال التي أنشأها الملك سعود وكان رئيسها في ذلك الوقت الشيخ عبد العزيز بن معمر، وبعد تأسيس وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عين مديرا عاما لشؤون العمل بالوزارة إلى ان اعفي من منصبه عام
1964.وعلى الصعيد الأدبي يعد المنصور في طليعة الشعراء المجددين ومن رواد الشعر الحديث في المملكة حيث نشرت له اول قصيدة تفعيلة عام 1952في مجلة اليمامة بعنوان 'احلام الرمال' يقول فيها:
أحلام الرمال
مات الرجاء
والفجر لاح
والهضب في غلائله أقاح
وعلى الرمال النائمات على الظمأ
الحالمات
جفونها بالارتواء
فاح الشّذى
شذى زهور لا ترى
قد ضمها
جفن الرمال الحالمات
هي كالصدى
هز الكهوف
فتراعشت منه الذُّرى
من صوته الدَّاوي المخيف
لن يمنع الجبل الصّدى الداوي
تردده الكهوف
لن تقطف الأيدي زهوراً لا تُرى
وإن زُكِمَتء بعبيرها الوردي أنوف
واستمرالمنصور ينشر في عدد من المطبوعات كالفجر الجديد وأخبار الظهران وغيرها إلى ان توارى واعتزل الاعلام عام 1964واتخذ من محافظة الاحساء سكنا له.
ظل المنصور صامتاً حتى اخرجه من صمته الزميل محمد السيف اذ اصدر كتابا عنه عام 2003تضمن سيرته حياته وجميع القصائد المنشورة له والدراسات والمقالات التي تناولت شعره .
وسبق لرئيس التحرير ( احمد المغلوث ) أن اجرى حوارا مطولا مع الفقيد الكبير نشر في مجلة اليمامة عام1422هـ العدد 1691 نعيد نشره في ( المواطن ) لما فيه من معلومات قيمة عن تجربة احد رواد الشعر الحديث في المملكة اضافة الى كون الفقيد من المساهمين الاوائل في وضع نظام العمل والعمال بالمملكه..
الشاعر المنصور في مجلة اليمامه .....
بداية المشوار
: حاوره / أحمد المغلوث
ضيف اليمامة هذا الاسبوع ..شخصية مبدعة في الشعر واللغة العربية
وحتى مجالات العمل ..من منظقة الزلفي (السيح)انتقل لطلب العلم .. الرياض ..مكه المكرمة..القاهرة كانت له في كل منها محطات وذكريات ..كما كتب الشعر وشارك في اعداد نظام العمل والعمال في بلادنا ..عن هذا وغير هذا يتحدث لنا ..الشاعر عبدالرحمن المنصور والذي عشق الاحساء وتزوج منها واستوطنها.
· هل لنا أن نعرف مكان مولدكم وتأثير هذا المكان على حياتكم ؟
_ولدت في مدينة الزلفي(البلاد)من أسرة متوسطة الحال وكان لدى والدي مزرعة في منطقة 'السيح' وكان يزرعها قمحا وشعيراَ في المواسم وكنا جميعاً نساهم في خدمة هذه المزرعة وقد عبرت عن حياتنا في تلك الفترة بقصيدتي ميلاد أنسان ..يقول مطلعها:
أنعيش والمحراث والفاس الثليم
والارض نزرعها ويحصدها الغريم
عبرت فيها عن واقع حياتنا ونشرت في مجلة اليمامة وذلك اثناء دراستي في القاهرة.لقد كان أكبر دافع لي للهجرة من الزلفي هو حبي لتعليم القراءة والكتابة خاصة عندما أرى شباب الزلفي القادمين من الرياض بعد أن تعلموا في حلقات المشايخ هناك وكيف كانوا محط تقدير الجميع ولقد كانوا من أسر ميسورة الحال وقادرة على ارسال أبنائها ليس كاسرتي التي يرهقها ذلك. كانت جدتي هي الوحيدة التي ادر كت مايجول في قلبي وندبت نفسها لتحقيق أمنيتي.فانتهزت قدوم أحد أمراء السدارى للزواج من أسرة لها صلة بجدتي بالزلفي فطلبت منهم ان ياخذوني معهم الى الغاط ثم الرياض وزودتني بريال فرنسي كان كل ماأخذته معي من الزلفي وكانت هذه بداية المسيرة في حياتي العملية.
· بداية الدراسة أين كانت ..ومن هم رفقاء هذه المرحلة؟
-كنت قد تعلمت في الزلفي لدى الشيخ محمد العمر-رحمة الله –في الكتاب وكان لايتجاوز حفظ بعض أجزاء القران الكريم والخط على الواح خشبية مطلية بمادة تسمى البيضاء ونكتب عليها بحبر يجمع مادته من شجر يسمى التنوم نقطف أوراقها من البر بصحبة شيخنا.
عندما وصلت التحقت بدار جعلتها الحكومة للوافدين لطلب العلم من أهل الزلفي وكانت الحكومة تخصص للوافدين من كل بلد دار لطلب العلم على يد المشايخ في المساجد وهم من عائلة اًل الشيخ المباركة أحفاد الامام العظيم الشيخ محمد بن عبدالوهاب –رحمة الله –التي كانت تتولى نشر العلم في كافة أنحاء نجد في ذلك الوقت عن طريق هؤالا الوافدين وكان جميع من يسكن معي في تلك الدار أكبر مني سنا وأعلى مرحلى تعليمية وبعد فترة قصيرة من أقامتي في هذه الدار التحقت بمعنية الشيخ محمد بن أبراهيم –رحمه الله –وهو في ذلك الوقت أكبر علماء البلاد وكان كفيفاً وكنت أرفقه من البيت الى المسجد براتب قدره أربعة ريلات شهرياً وسكنت في غرفة تقع بين دار الشيخ والمسجد وكنت في اوقات فراغي وهي كثيرة أغلق على غرفتي وأشرع بتعلم الكتابة من تلقاء نفسي متخذاً خطابات كان يكتبها أحد الاخوان من أهل الزلفي وكان خطه جميلاً وكنت اقلده حتى توجهت في الكتابة وهذا كل ماتعلمته في الرياض ولم يكن ذلك التعليم البسيط يرضي تلك الرغبة الكبيرة للعلم فصرت أبحث عن فرص أبلغ فيها طموحي الذي أخرجني من بين أسرتي في عمر الطفولة ففي أول موسم للحج منذ التحاقي بمعية الشيخ ابن ابراهيم حج الشيخ وحججت معه فكنت أرى في الحرم تلاميذ من أهل مكة يدرسون ومعهم الكتب والاقلام وعرفت منهم أن هناك مدارس ودروساً تختلف عما شاهدته في الرياض فطلبت من الشيخ أن أبقى في مكه لا لتحق بمدارسها فقال لي الشيخ-رحمة الله –استخر الله.فاستخرت الله وكان لي البقاء في مكة وفيها بدأ كفاحي الحقيقي لطلب العلم وكان ذلك في عام 1940م تقريباً.
· علمنا من أحد محبيكم أنكم كنتم وخلال وجودكم في مكة الكرمة تجمعون الاوراق من الشوارع للاستفادة منها في الكتابة ..مامدى صحة ذلك؟
-في مكة المكرمة التقيت بالشيخ حمد الجاسر-رحمة الله الذي تفهم طموحي وتصميمي على الدراسة ففتح لي قلبه وذراعية وأسكنني معه في غرفتة بدار تسمي برباط الحنابلة مخصصة لطلبة العلم في مكة من أتباع المذهب الحنبلي وتقع في شمال الحرم في شارع باب الزيادة فشرعت على الفور بتعلم الحساب على يدي الشيخ حمد الجاسر الذي كان له الاثر الكبير في حياتي وتشجيعي على طلب العلم .كان كل ما جمعته خلال علمي لدى الشيخ أبن أبراهيم قد نفذ وكانت غرفة الشيخ حمد الجاسر التي أسكن معه فيها تطل على الشارع سويقة وكان مخصصاً لبيع جميع أنواع الاقمشة وكان التجار في أخر النهار يرمون الاوراق التي تلف بها الاقمشة الجديدة وهي أوراق كبيرة وعريضة فكنت أنزل ليلا بعد أقفال تلك المحلات لجمع هذه الاوراق واذهب بها الى غرفتي وكان لدي مقص ومخيط فاصنع منها دفتراً من القطع الكبيرة لاستعماله في دراسة الحساب .وفي هذه الاثناء رغبت في التزود من علم الحساب والخط وكان في الشارع القريب منا خطاط ومعلم حساب اسمة أبراهيم يتعلم لديه الشباب الذين يرغبون العمل في المتاجر في مكة ومعظمهم من الحضارم فدرست معهم فترة الي أن أحسست أنني مؤهل لدخول المدرسة الابتدائية وفعلاً تقدمت الى المدرسة السعودية ومديرها الاستاذ محمد سعيد الدباغ وقبلوني بسنة رابعة ابتدائي وكانت بداية العطلة الصيفية مناهج وكتب السنة الخامسة الابتدائية على يد الاستاذ محمد سعيد الدباغ الذي لمس حبي وشغفي للتعلم فساعدني لاجتياز السنة الخامسة أثناء العطلة وقد نجحت في ذلك والتحقت بالسنة السادسة وكنت قد أكملت دراسة المرحلة الابتدائية في سنتين .
بعد حصولي على الابتدائية التحقت بالمعهد العلمي السعودي بالقسم الداخلي الذي أمن لي السكن والمعيشة ونلت شهادة المعهد بعد أكمال ثلاث سنوات بنجاح وكان من زملائي الاعزاء في المعهد الشيخ محمد بن جبير رئيس مجلس الشورى .
· بودنا أن نعرف شيئاً عن فكرة سفركم الى مصر للدراسة هناك ومن كان وراء هذا السفر ..ومن زملاء هذه المرحلة؟
-كنت أعلم أنه بالامكان السفر لمصر للدراسة لخريجي المعهد العلمي فتقدمت الى وزير المالية فلم أحظ بالموافقة بالبعثة لانه كان عن المفروض كي أحظى بالبعثة أن أدرس بالمعهد أكثر من ثلاث سنوات وكانت معرفتي بعائلة اًل الشيخ وكان أحد أفراد عائلة اًل الشيخ سيذهب لدراسة الشريعة الاسلامية في الازهر الشريف بمصر ونظراً لحب وتشجيع هذه العائلة لي ونمى لعلمي أن الشيخ عبدالعزيز عبدالله حسن اًل الشيخ سيسافر الى مصر لدراسة الشريعة الاسلامية بالازهر فعرضت عليه أن أرفقه الى مصر للدراسة,وكان اتجاهي أنني اذ ا استطعت أن التحق بالجامعة في مصر سوف يسهل علي هذا الالتحاق بالبعثة باعتباري أصبحت طالباً جامعيا اسوة بزملائي الذين يدرسون على حساب الدولة ويقيمون بدار البعثة وبعد نجاحي في السنة الاولى من كلية اللغة العربية (أدب حالياً) قسم الفلسفة والشريعة واللغات الشرقية وافقوا على ضمي بالبعثة وأكملت دراستي في هذه الكلية وبعد حصولي على درجة الليسانس التحقت بجامعة عين شمس بمعهد التربية العالي للمعلمين (كلية التربية حالياً) وتخرجت منها ومن ثم قدمت الي المملكة وباشرت علمي في مصلحة العمل والعمال ومن بين السادة الزملاء الذين درسوا معي في مصر من خلال البعثة هم: معالي الاستاذ محمد أبا الخيل- معالي الاستاذ حسن المشاري- الدكتور يوسف الحميدان –الاستاذ عبدالرحمن المرشد-رحمه الله –معالي الاستاذ عبدالعزيز القريشي –معالي الاستاذ عبدالرحمن السليمان اًل الشيخ-الاستاذ مقبل العيسى.
* يقال أن وجودكم في ارض الكنانة كان وراء انطلاقة موهبة الشعر لديكم ..وهل لنا أن نعرف أول قصيدة؟
-كنت أهوي الشعر العربي والادب منذ أن بدات أعرف القراة وقد بدات الشعر منذ أن كنت في مكة المكرمة وأذ كر أن أول قصيدة لي هي:
من مـــبلغ الاقـــــوام أن سراتنا
أرومة مجد ثابتات أصولها؟!!
بمناسبة حضور الملك عبدالعزيز الي الحجاز وذلك احتفالاً بقدوم الملك فاروق لزيارة المملكة وقد أجرت عليها بمبلغ 500 ريال وخلال وجودي في القاهرة توسعت مداركي واطلاعاتي وقراء اتي على نواحي الادب والشعر وكانت أوائل قصائدي التي قلتها وأنا في مصر ونشرت في مجلة اليمامة هي قصيدة أحلام الرمال.
· مابين الشعر والادب والعمل تتوزع اهتماماتكم ..ترى أين وجد مبدعنا عبدالرحمن المنصور نفسه؟
-وجدت نفسي في خدمة بلدي في وزارة العمل والعمال ولكني اقضي معظم وقت فراغي في قراءة الشعر والادب الى الاًن.
* تاريخ الابداع الشعري السعودي يشير بتقدير كبير الى تجربتكم الشعرية الا انه يؤخذ عليكم الابتعاد؟
-أنا من المؤمنين بالشعر الهادف الذى يسعى لخدمة هدف نبيل ولقد فهمت بعض أشعاري فهماً خاطئـاً مما أدى الى جنوحي عن الشعر كي لايسبب لي الاكثر من المتاعب وتوجهت وجعلت تر كيزي على عملي لخدمة بلدي باًكبر قدر يمكن.
أول مجلة نشرت لي هي مجلة اليمامة وقد نشرت لي مجلات وجراشد أخرى منها :جريدة الفجر الجديد بالدمام –جريدة أخبار الظهران بالدمام –وبعض الجرائد والمجلات البحرينية لا أذكر اسمهـا.
· عبـر مشواركم الطويل في العمل الحكومي .ماذا قدمتم من انجازات تفخرون بها حتى اليوم ؟
-هناك بعض الانجازات التي اذكرها مثل نظام العمل والعمال:كانت المملكة في حاجة الى نظام للعمل والعمال يلبي مسيرة التطور والانتقال الى دولة حديثة لمعالجة جميع مشاكل العمل المستجدة وكانت وزارة العمل تسمى اًنذاك بمصلحة العمل والعمال وتابعة لمجلس الوزارء وتحت أشراف وزير شؤون مجلس الوزاراء وكان اًنذاك الشيخ ناصر المنقور وكان رئيس المصلحة هو الشيخ تركي العطيشان وقد اتضح لنا ضرورة مثل ذلك العمل فرفع الامر للجهات العليا فصدرت الموافقة السامية على أعداد هذا المشروع ورفعه اليهم وكان اسمه السيد محمد أسلم وكان باكستانياً ,فكلفت أنا بتدارس المشروع معه وكنت أنذاك مفتشاً عامـاً في مصلحة العمل فقمت بتقديم المعلومات وشرح الاوضاع القائمة والمشاكل التي نعاني منها لعدم وجود نظام عمل وعمال يلبي حاجة البلد وقام السيد أسلم باعداد مشروع ابتدائي باللغة الانجليزية واخذ هذا المشروع فترة بين الجهات العليا ومكتب العمل الدولي وأعيد لنا اًخبراً لعمل مشروع متكامل يتضمن حلولا لجميع المشاكل الموجودة لدينا في ذلك الوقت وكلفت لجنة برئاستي لاعداد مشروع نظام العمل والعمال لرفعه لمجلس الوزراء وقد كنت انذاك مدير عام شؤون العمل وقمنا بدراسة معظم قوانين العمل بالعالم واقتبسنا منها مايتناسب مع حاجتنا وعاداتنا وديننا الحنيف وبعد ان اتمت اللجنة عملها اعدته في كتاب رفعته وزارة العمل الى جلالة الملك فيصل –رحمه الله-وبعد مراجعته اقره مجلس الوزاراء وصدر الامر باعتماده.وقد استغرق اعداد النظام مايقارب الخمس سنوات .أما بخصوص مراكز التدريب المهنية في الرياض والدمام وجدة ,لقد واجهتنا صعوبات جمة في سبيل ذلك اولها اعتراضات ابداها بعض المستشارين الاجانب على اقامة مثل تلك المراكز بحجة أن السعوديين لا توجد لديهم الرغبة الاكيدة للتدريب في ذلك الوقت وقد كدنا أن نفشل ولكني اصررت على فكرة أقامة هذه المراكز وكنت مؤمناً بان السعوديين لا توجد لديهم الرغبة الاكيدة للتدريب في ذلك الوقت وقد كدنا أن نفشل ولكني اصررت على فكرة أقامة هذه المراكز وكنت مؤمنا بـان السعوديين سوف يلتحقون بها فور أقامتها .وحسماً لهذه الخلاف اقترحت توجيه نداء في الصحف الي الشباب السعودي للالتحاق بهذه المراكز على أن يبين في هذا الاعلان المكافات التي سوف تصرف للطالب حتى تخرجه ومدة الدراسة والمنافع التي سوف يحصل عليها عند اكمال الدورات التدريبية فكلف سعادة وكيل الوزارة السيد محمد الفهد العيسى باعداد هذه الاعلان ونشر في الثلاث مايربو على ثلاثين الفاً .أما المشكلة الثانية فكانت في تمويل انشاء مثل هذه المراكز فقد بذل الاميـر طلال ساهم مساهمة كبيرة في تقديم مبنى ورشة صيانة لسيارات المرسيدس لتكون اللبنة الاولى لهذه المراكز وتم جلب خبراء من مكتب العمل الدولي وفنيين سعوديين من شركة أرمكو وتم افتتاح المركز الاول في الرياض بحفل كبير حضرة جلالة الملك فيصل –رحمة الله –وفيما يخلص نظام التاْمينات الاجتماعية فلقد قام الاستاذ تهامي يعقوب المستشار القانوني بالوزارة بوضع مسودته وقد كلفت لجنة برئاستي وبعضوية الاستاذ طارق مراد المستشار القانوني بالوزارة والاستاذ محمد النافع مدير أدارة القضايا بالوزارة والاستاذ تهامي يعقوب المستشار القانوني بالوزارة لدراسة المشروع ووضع صيغته النهائية .
ومن الاعمال الاخرى وضع الميزانية العامة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية بعد صدور الامر السامي بانشاء وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لم يكن هناك كادر يغطي جميع الوظائف التي تحتاجها الوزارة فكلفني معالي الاستاذ ناصر المنقور وكان وزير العمل والعمال والشؤون الاجتماعية بوضع ميزانية كاملة للوزارة تشمل الاتي:
-مسميات الوظائف.
-الرواتب المحدودة لكل وظيفة.
-التسلسل الاداري بين شاغلي تلك الوظائف .
-تقسم المناطق الى دوائر عامة لكل منطقة وتحديد عدد المكاتب الفرعية اللازم انشاؤها في كل منطقة.
فانتقلت الى الرياض للتفرغ لاعداد هذه المشروع وكنت استهدي بما كان لدي من كنت تعالج الشؤون الادارية ومن النظام الاداري لشركة أرامكو الذي كنت على احتكاك به من خلال وظيفتي كمدير عام لمصلحة العمل بالدمام .وكان معالي الوزير ناصر المنقور يراجع معي كل مااتجزه الى أن اكتمل النظام العام لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية والذي يعمل به في الوزارة الى الان.
هناك أيضا وضع النظام الداخلي والهيكل الاداري لفرع شؤون العمل والعمال بالوزارة هذه المرحلة من التنظيم بدات وتحت توجيهات وزير العمل الشيخ عبدالرحمن أبا الخيل وكان يعمل في ذلك الوقت في فرع شؤون العمل عدد من الشباب الجامي كونت منهم ادارة التخطيط ,تولت هذه الادارة برئاستي وضع هيكل ادارة لفرع شؤون العمل يوضح فيه النظام الداخلي والاختصاصات الادارية وعملت لوحات تبين تسلسل الوظائف وتحديد مسار الاقسام وطبق هذه النظام في الادارة العامة والمناطق والفروع بقرار من معالي الوزير وبعد فترة من تطبيق هذه النظام الداخلي زار الوزارة خبراء من مؤسسة فورد الامريكية التي استعانت بها الحكومة لتنظيم الدائر الحكومية فاعجبوا بنظامنا الداخلي واثنوا علية وطلبوا مني انتداب موظف من ادارتنا لشرح نظامنا الداخلي في المعهد الادارة وفعلا انتدبنا مدير مكتبي الاستاذ ثامر المطرودي وقام بهذا العمل على أكمل وجه.
والنظام الداخلي للوزارة يوجد الان في كتاب مطبوع وموجود في مكتبه الوزارة.
· من من الشعراء الشباب الان نراه امتداداً لتجربة المنصور الشعرية؟
-الشعرالذي اًرتضيه لنفسي أن يكون صورة لمجتمعه ويعالج مشاكله ويعبر عن طموحاته والامه واًماله بلغة فصية عربية ملتزمة بموسيقي الشعر واوزانه ومن الطبيعي أن يكون هناك اتجاهات عديدة في هذا المجال دون تحديد أسماء معينة .
* أشرت الى انك من أوئل من صاغ وأعد نظام العمل والعمال ..هل ترى هذا النظام مناسبا لواقع العمل في وقتنا الحاضر؟
-أرى أن هذا النظام قد أدى ولايزال يؤدي الغرض الذي أوجد من أجله كما أن ظروف العمل والمشاكل التي كانت قائمة حين أعداده لم تتغير كثيراً بحيث يسدعي اعادة النظر في جملته ولكن من الطبيعي أن كل النظام جديد قد تبدو فيه ثغرات تحتاج الى تعديل بعد استمرار تطبيقه لوقت كاف كما أنني أعتقد أن الاقدام على تغيير الانظمة المستقرة دون مبرر يحتم ذلك هو عمل لاينبغي الاقدام عليه.
*يقال أن عبدالرحمن المنصور استثمر في أبنئة ولم يستثمر في التجارة ..ماتعليقكم؟
-أعتقد أن تزويد أطفالي بالعلم هو رأس المال الثابت الذي لايتغير أبداً بل يزداد كلما تقدم الزمن واني أومن تماما أن المال يذهب ولكن العلم الذي زرعته في أولادي يبقى دائما ويحفزهم على النهل أكثر وأكثر من العلم في كل فروعه وفي أي مكان من هذا العالم .
نعم قد استشرت حياتي كلها في أبنائي وليس في التجارة والعقار لعلمي أو يقيني بان هذا هو الاستثمار الحقيقي المفيد لي ولابنائي ولقد
من المولى عز وجل بابناء كلهم والحمدلله مفيدين لانفسهم ولوطنهم وهم:
-الدكتورة هند المنصور استشارية أمراض القلب وتعمل الان في مستشفي مايوكلينيك بـاًمريكاء.
-هناء المنصور خريجة أداب قسم انجليزي بجامة القاهرة وتعمل مدرسة لغة انجليزية .
- د.هدى المنصور مديرة مركز أمراض الدم بمستشفي الملك فهد بالاحساء وقد كرست نفسها في الوقت الحاضر للسعي في اصدار قرار يلزم الراغبين في الزواج على عمل الفحص الطبي اللازم قبل عقد القران لتجنب ميلاد أطفال معاقين بالاصابة بعذا المرض (الائيميا المنجلية)
-محمد المنصور موظف في مستشفي حكومي .
-هاني المنصور رجل أعمال ناجح ومشهود له بالاحساء .
-دكتور هشام المنصور أخصائي اورام سرطانية في مستشفي الملك فهد
بالاحساء
-هيفاء المنصور خريجة الجامعة الامريكية بالقاهرة كلية ادب لغة أنجليزية وتعمل حالياً بشركة أرامكو السعودية.
-هارون المنصور خريج الجامعة الامريكية من بارس تخصص ادارة أعمال ولايزال يتابع دراسته في امريكا.
-سارة خريجة كلية الحاسب الالي بجامة الملك سعود بالرياض وتعمل حالياً في شركة أرامكو.
-نورة تدرس الكمبيوتر بجامعه البحرين .
-مريم تدرس بكلية الطب بجامعه الملك سعود بالرياض.
*ماهو الدور الذي يلعبة الاباء في نجاحات الابناء من خلال تجربتكم ؟
-أنا ارى أن الابناء في أغلب الاحيان ينشاون على النمط الذي تشاً علية اًباوهم ويؤيد هذه الراي قول الشاعر :
وينشاً ناشىء الفتيان منا
على ما كان عوده ابوه
وأنا استطيع ان اويد هذا المعنى بتغيير بسيط في هذا البيت
وينشاً ناشيء الفتيان منا
على ماكان يفعله ابوه
وبصفة عامة يجب على الاباء أن يعتنو بابنائهم منذ الصغر ويغرسوا في نفوسهم حب العلم ويتيحوا لهم جميع الفرص والمتطلبات لمواصلة تحصيلهم ويتركوا لهم الاختار في مجال العلم الذي يرغبون فيه دون ضغط أو اكراه وأن يوفرو الهم الامكانيات اللازمة لايستمرارهم لمواصلة تعليمهم .
*ماهي السبل الكفيلة لايجاد فرص عمل لشباب؟
-السبل الاكيدة والمضمونه والمجدية في نظري هي:
أولا: التوسع في مراكز التدريب المهني على مختلف المهن التي تحتاجها البلاد.
ثانياً: التاهيل المهني النفسي للشباب بحثهم على الاخلاص في العمل واحترام اصحاب الاعمال والجد والطموح والاستقرار في الاعمال التي يجيدونها وعدم التنقل من صاحب عمل الى اًخر .
ثالثا:أن يوضع كادر للوظائف المهنية الموجودة داخل البلد حسب المؤهلات والخبرات يحدد فيه لحد الاردني للاجور لكل منهة على أن تلتزم به جميع المؤسسات الخاصة ويشرف علية مكتب العمل ,كما نصت عليه المادة الخامسة عشرة بعد المائة في الفصل السادي من نظام العمل بعنوان حماية الاجوار.
*كمبدع له تاريخة المضيء كيف ترون انديتنا الادبية؟
-يحكم قلة اختلاطي بهذه النوادي لااستطيع أن أبدي رأيي فيهم وأن كنت أسمع عنهم خيرا.
*تجربتكم في الحياة تجربة ثرية,ماهي نصيحتكم ؟
-أن المقصود في أي عمل يقوم به الانسان اولاً وأخيراً لوجة الله تعالى ثم لخدمة الوطن والاخلاص والتفاني في رفعة خذا الوطن.
*هل لكم كلمة اًخيرة لقراء اليمامة؟
-أوجة لهم وللقائمين على هذه المجلة كل الشكر والتقدير والامتنان على هذا الاهتمام سواء في الماضي حينما اتـاحت لي الفرصة لنشر بعض قصائدي فيها أو لهذ الاهتمام الذي أره الان وهذا هو عهدنا بمجلة اليمامة وبموسسها الشيخ حمد الجاسر-رحمة الله –
ونهيب بجميع القراء الاهتمام بهذه المجلة لانها أسست على المبادىء السامية هدفها خدمة العلم والوطن والموظنين بصدق واخلاص.
------------------------
الصوره : تمثل كل من
الاستاذ محمد القشعمي والعميد عبدالله المغلوث والشاعر الفقيد عبد الرحمن المنصوروالزميل محمد السيف وجلوسا احمد المغلوث والدكتور هشام المنصور في منزل رئيس التحرير